يستعد ريال مدريد لصيف مفصلي على مستوى التخطيط الرياضي، لا يقتصر فقط على أسماء النجوم المرتبطة بتدعيم الفريق، بل يمتد إلى مراجعة داخلية دقيقة لوضع القائمة الحالية. وفي خضم هذه المراجعات، برز اسم فرانكو ماستانتونو كحالة استثنائية، بعدما تشكّل إجماع غير معتاد داخل النادي حول مستقبله.
تقييم داخلي صريح قبل الميركاتو
رغم اللمحات الفنية التي قدمها اللاعب الأرجنتيني في بعض المباريات، إلا أن القناعة السائدة داخل أروقة ريال مدريد تشير إلى أنه لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب للمنافسة في فريق يُحارب على كل البطولات. مباريات معينة، أبرزها مواجهة لشبونة، عززت هذا الانطباع وأثارت الشكوك حول جاهزيته الذهنية والبدنية.
وترى إدارة النادي أن الإبقاء على ماستانتونو لموسم إضافي داخل الفريق الأول قد يضر بتطوره، وفي الوقت نفسه يخلق عبئًا فنيًا على الجهاز التدريبي، في ظل ضغط النتائج الفورية.
إجماع غير مسبوق بين مدربين مختلفين
اللافت في هذا الملف أن التقييم لا يقتصر على الجهاز الفني الحالي فقط، بل يحظى بإجماع نادر بين أسماء تدريبية ذات مدارس كروية متباينة. ألفارو أربيلوا، المعروف بمتابعته الدقيقة للمواهب الشابة، يتفق على أن تصعيد اللاعب جاء مبكرًا.
ويجد هذا الرأي صدى لدى مدربين ارتبطت أسماؤهم بريال مدريد أو ما زالت حاضرة في حساباته المستقبلية، مثل يورغن كلوب وجوزيه مورينيو، رغم اختلاف فلسفاتهما، إلا أن النتيجة واحدة: اللاعب موهوب، لكنه غير جاهز بعد لثقل قميص ريال مدريد.
موهبة تحتاج النضج لا المجازفة
داخل غرفة ملابس تنافسية مثل ريال مدريد، لا تكفي الموهبة وحدها لضمان الاستمرارية. يحتاج ماستانتونو إلى دقائق لعب حقيقية ومسؤولية أكبر، وهو أمر يصعب توفيره حاليًا في ظل ازدحام الخيارات الفنية وضغط البطولات.
ويرى مسؤولو النادي أن إجباره على البقاء قد يأتي بنتائج عكسية، سواء على تطوره الشخصي أو على استقرار الفريق والمدرب.
الرحيل في الصيف.. السيناريو الأقرب
في سانتياغو برنابيو، يتم تداول خيارين واضحين للتعامل مع الملف. الأول هو الإعارة إلى نادٍ قوي يمنح اللاعب فرصة اللعب المنتظم واكتساب الخبرة. أما الخيار الثاني، فيتمثل في البيع مع تضمين بند إعادة الشراء، وهي سياسة معتادة لدى ريال مدريد للحفاظ على السيطرة المستقبلية على المواهب الواعدة.
قرار يتماشى مع استراتيجية النادي
ريال مدريد لا يملك رفاهية الانتظار لموسم آخر مع لاعب لم ينضج بعد للمنافسة على أعلى مستوى. في نادٍ يُقاس فيه النجاح بالنتائج الفورية، يصبح القرار حتميًا. ووفق المؤشرات الحالية، فإن بقاء فرانكو ماستانتونو لموسم إضافي يبدو مستبعدًا، في ظل إجماع فني وإداري نادر يدعم خيار الرحيل كخطوة تخدم مصلحة اللاعب والنادي معًا.







