تلقى برشلونة هزيمة ساحقة أمام أتلتيكو مدريد، كاشفة عن ثغرات دفاعية خطيرة ونقص واضح في الأفكار الهجومية، خاصة في غياب بيدري أو رافينيا.
بالدي أول المتضررين
برز أليخاندرو بالدي بشكل سلبي خلال المباراة، إذ قدم أداءً أقل من المتوقع وكان أكثر اللاعبين إحباطًا للمدرب الألماني هانزي فليك على مدار التسعين دقيقة. قرر فليك استبعاد بالدي عن التشكيلة الأساسية في المباراة القادمة، على الأقل حتى يُصحح أخطاءه ويثبت جدارته.
داخل أروقة برشلونة، هناك قناعة بأن شيئًا ما قد تغيّر هذا الموسم. اللاعب الإسباني، المعروف بثباته وقوته الدفاعية، لم يظهر بالصورة المعهودة، سواء على المستوى البدني أو الذهني، وهو ما انعكس بشكل مباشر على توازن الفريق في لحظات حاسمة.
تشخيص واحد من فليك ورافينيا
اللافت أن هانسي فليك ورافينيا، رغم اختلاف أدوارهما داخل الفريق، توصلا إلى نفس القناعة: استمرار بالدي قد لا يكون الحل الأمثل. كلاهما يرى أن بيعه في سوق الانتقالات الصيفية قد يخدم مصلحة جميع الأطراف، النادي واللاعب على حد سواء.
لا أحد يُشكك في جودة بالدي، فهو يُعد من بين أفضل المدافعين في العالم عندما يكون في كامل جاهزيته، لكن هذا المستوى غاب عنه هذا الموسم، وهو ما وضعه تحت المجهر داخل غرفة الملابس.
حالة استياء متزايدة
مصادر قريبة من الفريق تشير إلى أن عددًا من لاعبي برشلونة عبّروا عن استيائهم من أداء بالدي خلال الموسم. الانطباع السائد أنه بات أقل اندماجًا، وأبعد ذهنيًا عن أجواء المباريات الكبيرة، مع تراجع واضح مقارنة بالموسم الماضي.
يشعر البعض أن اللاعب يخوض المباريات بإيقاع مختلف، وأن أخطاءه المتكررة ولّدت توترًا بدلًا من الثقة، في وقت يحتاج فيه برشلونة إلى الاستقرار والانضباط لإعادة بناء مشروعه الرياضي.
قرار صعب يلوح في الأفق
برشلونة يُدرك أن القرار لن يكون سهلًا، لكن الاتجاه العام داخل النادي يميل إلى أن بيع بالدي في الصيف قد يكون الخطوة الأنسب ضمن مشروع لا يعترف إلا بالجاهزية الكاملة، فنيًا وذهنيًا.
في هذا الفريق، لا يكفي أن تكون من الأفضل في العالم… بل عليك أن تُثبت ذلك كل يوم.







