يعيش برشلونة حالة ترقّب مشوبة بالتفاؤل، مع اقتراب عودة النجم الإسباني بيدري إلى التشكيلة الأساسية، في توقيت يراه الجهاز الفني نقطة تحول حاسمة بمسار الموسم.
المدرب الألماني هانز فليك يدرك جيدًا أن خسارة الفريق الثقيلة أمام أتلتيكو مدريد كشفت حجم التأثير الحقيقي لغياب لاعب الوسط الشاب، بعدما فقد الفريق توازنه وقدرته على فرض نسق اللعب في المواجهات الكبرى.
بيدري.. مفتاح السيطرة وكسر الضغط
النتائج الأخيرة أمام أتلتيكو وكذلك تشيلسي سلطت الضوء على أزمة واضحة في التعامل مع الضغط العالي عند غياب بيدري. فمحاولات تعويضه عبر داني أولمو لم تمنح الفريق نفس الهدوء أو القدرة على تدوير الكرة بكفاءة تحت الضغط.
بيدري لا يمنح برشلونة مجرد تمريرات دقيقة، بل يضيف عنصر التحكم في الإيقاع، ويحدّ من الفوضى التكتيكية، ويعيد الانضباط في أصعب اللحظات. عودته تعني استعادة هوية الاستحواذ وتقليل الأخطاء في الثلث الأوسط، وهو ما افتقده الفريق بوضوح في المباريات الكبرى.
رافينيا.. دينامو المنظومة
في المقابل، شكّل غياب رافينيا ضربة مؤثرة على مستوى الضغط والالتزام الدفاعي. اللاعب البرازيلي يمثل عنصرًا محوريًا في التحولات السريعة والضغط العكسي، ما أجبر فليك على تعديل الرسم التكتيكي من 4-2-3-1 إلى 4-3-3 لتأمين الوسط بالاعتماد على فرينكي دي يونج ومارك كاسادو.
لكن التغيير لم يمنح الصلابة الكافية أمام المنافسين أصحاب القوة البدنية، ما أكد أن رافينيا عنصر توازن دفاعي وهجومي في آنٍ واحد.
موعد العودة الرسمي ينعش الآمال
بحسب ما أوردته صحيفة سبورت الكتالونية، فإن بيدري يقترب من العودة الرسمية، مع خطة جاهزة لإشراكه في مواجهة ليفانتي يوم 22 فبراير، بعد وصوله إلى المراحل الأخيرة من التعافي، وهو ما أكده فليك في مؤتمره الصحفي الأخير.
عودة “المايسترو” تمثل دفعة معنوية وتكتيكية هائلة قبل المنعطفات الحاسمة، في وقت يبحث فيه برشلونة عن استعادة شخصيته وهيبته داخل الملعب. الجماهير تنتظر، وفليك يراهن على عودة العقل المدبر لإعادة ضبط الإيقاع وإحياء حلم المنافسة بقوة من جديد.







