تشهد غرفة ملابس نادي ريال مدريد حالة من التوتر خلال الفترة الأخيرة، بعدما أبدى النجم الفرنسي كيليان مبابي استياءه من استمرار مشاركة الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو في التشكيلة الأساسية، سواء في المباريات الكبرى أو الأقل أهمية، معتبرًا أن وجوده لا يخدم الأداء الهجومي للفريق بالشكل المطلوب.
مبابي يرى أن إيقاع اللعب يصبح أبطأ بوجود ماستانتونو، بسبب كثرة فقدان الكرة وغياب التناغم في الثلث الهجومي الأخير، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على قدرته في خلق الفرص وإنهاء الهجمات، مؤكدًا أن تأثير اللاعب الأرجنتيني لا يقتصر على غياب الفاعلية، بل يتحول في بعض الأحيان إلى تأثير سلبي على مجريات اللقاء.
وبحسب ما يتردد داخل أروقة النادي، فإن مبابي لا يرى أن فرانكو ماستانتونو يبرر حجم الاستثمار الذي قام به ريال مدريد لضمه، رغم تفهمه لفلسفة النادي في الاعتماد على المواهب الشابة، إلا أنه يعتقد أن اللاعب لم يصل بعد إلى المستوى الذي يسمح له بأن يكون عنصرًا حاسمًا في مباريات بهذا الحجم.
النجم الفرنسي يشعر بأن الفريق يفقد الاستحواذ في لحظات مهمة قبل صناعة فرص حقيقية، ما يجبر ريال مدريد على إعادة بناء الهجمات باستمرار، ويقلل من عدد الفرص الواضحة أمام المرمى، وهو أمر يُصعّب مهمته كمهاجم أول يحتاج إلى لاعبين قادرين على خلق اختلالات في دفاعات الخصوم أو إنهاء الهجمات الفردية تحت الضغط.
في المقابل، يرى مبابي أن وجود رودريغو أو إبراهيم دياز يمنح الفريق حلولًا هجومية أكثر فاعلية، حيث يتميز رودريغو بقدرته على التسجيل وصناعة الفرص والتفاهم الواضح مع مبابي، بينما يُضيف إبراهيم دياز مرونة أكبر في الربط بين الخطوط، وسرعة في التحرك وتمرير الكرات البينية التي تُسهّل مهمة الفرنسي داخل منطقة الجزاء.
ويعتقد مبابي أن استمرار الاعتماد على فرانكو ماستانتونو قد يضر بالفريق مع اقتراب المواعيد الحاسمة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، وهو ما فتح باب النقاش داخل ريال مدريد حول الاختيارات الهجومية خلال المرحلة المقبلة.
وبينما لا يزال ماستانتونو يبحث عن تثبيت أقدامه داخل الفريق، فإن موقف كيليان مبابي بات واضحًا، حيث يسعى للمنافسة على أعلى مستوى، ويطالب بالاعتماد على لاعبين أكثر جاهزية وتأثيرًا في المباريات التي لا تحتمل فقدان النقاط.







