تشهد كواليس الأهلي تحركات مكثفة لإعادة ترتيب أوراق خط الوسط، في ظل تطورات متسارعة قد تعيد رسم خريطة التشكيل الأساسي خلال الأسابيع المقبلة، تزامنًا مع ضغط المباريات المحلية والقارية واقتراب المراحل الحاسمة من الموسم.
حمدي فتحي على رادار الأهلي.. والشرط واضح
عاد اسم حمدي فتحي، لاعب وسط الوكرة القطري، ليتصدر المشهد داخل القلعة الحمراء كخيار استراتيجي لتعزيز مركز الوسط الدفاعي، خاصة مع احتمالية رحيل المالي أليو ديانج بعد تعثر مفاوضات تجديد عقده.
مصدر مقرب من اللاعب كشف أن فتحي لا يمانع العودة إلى ناديه السابق، لكنه يشترط الحصول على دور واضح داخل التشكيل الأساسي، بما يضمن له الاستمرارية والمشاركة المنتظمة. ويترقب اللاعب الموقف النهائي لديانج، والذي قد يمهد الطريق أمامه ليكون أحد الركائز الأساسية في المرحلة المقبلة.
ويمثل فتحي خيارًا قويًا من الناحية الفنية والتكتيكية، نظرًا لخبرته السابقة داخل الأهلي ومعرفته بطبيعة المنافسات القارية ومتطلبات المباريات الكبرى، ما يجعله حلًا جاهزًا دون الحاجة لفترة تأقلم طويلة.
رسالة مباشرة من الإدارة إلى يس توروب
في سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة أن إدارة الأهلي وجهت رسالة واضحة إلى المدير الفني يس توروب بضرورة منح التونسي محمد علي بن رمضان فرصة أكبر خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في ظل المنافسة القوية على مركز “8”.
وشهدت الفترة الماضية تراجع مشاركة بن رمضان نتيجة الاعتماد المكثف على الثلاثي إمام عاشور وأحمد سيد زيزو ومحمود حسن تريزيجيه في الأدوار المتقدمة، ما قلل من ظهوره الأساسي وأثر مؤقتًا على نسقه الفني.
لكن المعطيات تغيرت مؤخرًا بعد إيقاف إمام عاشور وإصابة زيزو وتريزيجيه، وهو ما منح بن رمضان فرصة المشاركة، ليظهر بمستوى فني وبدني مميز أعاد ثقة الإدارة في قدراته.
وأكدت الإدارة على أهمية تطبيق سياسة المداورة وعدم تثبيت أسماء بعينها في مركز “8”، لضمان جاهزية جميع العناصر، مع التشديد على استمرار هذا النهج حتى بعد اكتمال الصفوف، بهدف خلق تنافس داخلي صحي ينعكس إيجابًا على الأداء العام.
انتقادات لصفقة كامويش
على جانب آخر، أثار انتقال الأنجولي يلتسين كمويش إلى الأهلي جدلًا واسعًا، بعدما وجه الإعلامي خالد الغندور انتقادات حادة للصفقة، معتبرًا أن الاختيار لم يكن موفقًا.
وأشار الغندور إلى أن اللاعب لم يثبت نفسه منذ انضمامه خلال فترة الانتقالات الشتوية، مؤكدًا أن المقارنة مع السلوفيني نيتس جراديشار تصب في غير صالح الصفقة، خاصة أن اللعب في بطولات أقل تنافسية لا يعكس بالضرورة القدرة على التألق داخل فريق بحجم الأهلي.
في ظل هذه التطورات، يبدو أن الأهلي مقبل على قرارات حاسمة قد تعيد تشكيل ملامح خط الوسط بالكامل، سواء عبر عودة اسم ثقيل بخبرة قارية، أو بإعادة توزيع الأدوار داخل التشكيل، أو حتى مراجعة بعض الاختيارات الفنية قبل دخول منعطف الموسم الأخطر.







