رغم هدوء المشهد إعلاميًا، فإن ملف انتقال جوليان ألفاريز إلى برشلونة لم يُغلق، بل دخل مرحلة جديدة تعتمد على التخطيط بعيدًا عن الأضواء، في انتظار توقيت يعتبره النادي الكتالوني الأنسب لحسم واحدة من أبرز صفقات سوق الانتقالات.
وبحسب تقارير صحفية إسبانية، اتفقت جميع الأطراف على تأجيل الخطوات النهائية في المفاوضات إلى ما بعد كأس العالم 2026، مع استمرار الاتصالات بين مسؤولي الناديين استعدادًا لاستئناف المحادثات بشكل رسمي فور انتهاء البطولة.
ويستند برشلونة في ثقته بإتمام الصفقة إلى رغبة اللاعب نفسه، حيث تشير التقارير إلى أن جوليان ألفاريز يمنح الأولوية لمشروع المدرب هانسي فليك، ويرحب بفكرة الانتقال إلى ملعب كامب نو إذا قرر مغادرة أتلتيكو مدريد.
وفي المقابل، قرر رئيس برشلونة خوان لابورتا قيادة المفاوضات بنفسه، بعدما شهدت المرحلة الأولى بعض التعقيدات. وفتح لابورتا قناة تواصل مباشرة مع رئيس أتلتيكو مدريد إنريكي سيريزو، بهدف تسهيل المفاوضات والوصول إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف، خاصة مع إدراك الناديين لصعوبة الصفقة.
كما يراعي برشلونة موقف أتلتيكو مدريد، الذي لا يرغب في التفريط بأحد أبرز نجومه قبل التعاقد مع بديل قادر على تعويض رحيله. لذلك فضّل النادي الكتالوني منح إدارة أتلتيكو الوقت الكافي للتحرك في سوق الانتقالات قبل إعادة فتح الملف بشكل كامل.
وعلى الصعيد المالي، لم يغيّر برشلونة خطته، إذ يستعد لتقديم عرض تبلغ قيمته نحو 130 مليون يورو عقب نهاية كأس العالم 2026. وتؤكد المصادر أن هذا الرقم يمثل الحد الأقصى الذي يمكن للنادي دفعه، ولن يتم رفعه إلى 150 مليون يورو تحت أي ظرف، باعتباره العرض النهائي لحسم الصفقة.
وفي الوقت نفسه، لا يمنح برشلونة اهتمامًا كبيرًا لما يتردد بشأن اهتمام ريال مدريد بالتعاقد مع اللاعب، إذ ترى إدارة النادي أن هذه الأنباء تهدف إلى زيادة الضغوط ورفع القيمة السوقية للمهاجم الأرجنتيني أكثر من كونها مؤشرًا على وجود منافسة حقيقية.
ومع استمرار رغبة جوليان ألفاريز في ارتداء قميص برشلونة، تبقى الصفقة مؤجلة مؤقتًا، لكنها لا تزال ضمن أولويات الإدارة، التي تراهن على ما بعد كأس العالم لإتمام واحدة من أهم الصفقات المنتظرة في كرة القدم الأوروبية.







