برشلونة يريد خطف موهبة ريال مدريد الجديدة بعد رفضه سابقًا.. ومورينيو أمام مشكلة مفاجئة

photo 2343
شاهد ملخص واهداف مباريات اليوم
شاهد ملخص واهداف الدوري الاسباني
جدول مواعيد ومعلقين مباريات اليوم

هناك قرارات في سوق الانتقالات تبدو عادية لحظة اتخاذها، قبل أن تتحول بعد أسابيع قليلة إلى مصدر للندم. وهذا تحديدًا ما بدأ يحدث مع برشلونة بعد قصة كارلوس إسبّي، المهاجم الإسباني الذي كان متاحًا أمام النادي الكتالوني قبل أن ينتقل بشكل مفاجئ إلى ريال مدريد.

لكن ما يجعل القصة أكثر إثارة ليس مجرد انتقال مهاجم شاب من ليفانتي إلى الغريم التقليدي، وإنما الطريقة التي تغير بها المشهد سريعًا. برشلونة رفض المخاطرة بدفع 25 مليون يورو، بينما وجد ريال مدريد في اللاعب الحل الذي كان يبحث عنه، ثم جاء ظهوره الأول ليمنح القصة بُعدًا جديدًا تمامًا.

برشلونة رفض إسبّي.. وريال مدريد ومورينيو حصدا المكافأة

كان كارلوس إسبّي أحد الأسماء التي دارت في أجواء سوق الانتقالات خلال الصيف، بعدما قدم موسمًا مميزًا مع ليفانتي وسجل 11 هدفًا في الدوري الإسباني، ليحصل لاحقًا على جائزة أفضل لاعب تحت 23 عامًا في المسابقة.

وبحسب ما كشفه الصحفي سيكي رودريغيز عبر برنامج «Què t’hi Jugues»، فإن برشلونة درس بالفعل إمكانية التعاقد مع إسبّي، وكان ديكو يرى أن اللاعب يمتلك جودة وقدرة على التطور، لكن إدارة النادي الكتالوني رفضت الصفقة بسبب القيمة المالية.

السبب كان واضحًا: الشرط الجزائي في عقد إسبّي بلغ 25 مليون يورو، وبرشلونة لم يرغب في دفع هذا الرقم مقابل مهاجم لم يكن من المتوقع أن يكون أساسيًا في تشكيلة هانسي فليك.

برشلونة رأى أن 25 مليون يورو مخاطرة كبيرة للاعب لن يكون أساسيًا.. وريال مدريد قرر أن يخوض هذه المخاطرة.

وفي الوقت الذي كان فيه برشلونة يتراجع عن الصفقة، تحرك ريال مدريد بسرعة، خصوصًا بعد رحيل جونزالو جارسيا إلى فولهام، ليصبح النادي في حاجة إلى مهاجم بديل بخصائص مختلفة.

وحسم ريال مدريد الصفقة مقابل 25 مليون يورو، وهي قيمة الشرط الجزائي، ليوقع إسبّي عقدًا لمدة خمسة مواسم مع النادي الملكي.

وهنا دخل جوزيه مورينيو في قلب القصة.

المدرب البرتغالي كان يبحث عن مهاجم يمنح ريال مدريد خيارًا مختلفًا في الخط الأمامي، وإسبّي يمتلك مواصفات المهاجم الصريح القادر على اللعب داخل منطقة الجزاء، واستغلال الكرات العرضية والكرات الثانية، وهو ما يجعله مختلفًا عن بعض الخيارات الهجومية الموجودة في تشكيلة الفريق.

ولم يحتج إسبّي إلى وقت طويل لإرسال أول رسالة إلى مورينيو.

بعد مشاركته بديلًا أمام إسبانيول، دخل المهاجم الشاب في الدقيقة 80، قبل أن يسجل هدف الفوز لريال مدريد في الدقيقة 90، ليمنح فريقه ثلاث نقاط ثمينة في أول ظهور رسمي له مع النادي.

الهدف لم يكن مجرد بداية مثالية للاعب جديد، بل أعاد فتح السؤال داخل برشلونة: هل كان قرار رفض دفع 25 مليون يورو من أجل إسبّي صحيحًا؟

فالنادي الكتالوني كان يبحث خلال الصيف عن مهاجم قادر على إضافة المزيد من القوة الهجومية، خصوصًا في ظل الاعتماد على خيارات مثل روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس، بينما قرر برشلونة في النهاية عدم المخاطرة بمبلغ كبير على لاعب لم يكن مضمونًا أن يبدأ أساسيًا.

وبدلًا من ذلك، اتجه النادي إلى خيارات أقل تكلفة، من بينها حمزة عبد الكريم، الذي بلغت قيمة صفقة انتقاله نحو 1.5 مليون يورو وفق التقرير نفسه.

في المقابل، دفع ريال مدريد 25 مليون يورو، ولم ينتظر طويلًا حتى يحصل على أول عائد من استثماره.

وهنا تظهر الزاوية الأكثر إثارة في القصة: برشلونة لم يخسر لاعبًا كان مجهولًا في السوق، بل لاعبًا كان يعرفه ودرسه بالفعل، لكنه قرر عدم دفع قيمة الصفقة.

أما ريال مدريد، وتحت قيادة مورينيو، فقد استغل الفرصة، والآن أصبح إسبّي جزءًا من مشروع النادي الملكي كمهاجم شاب يمكنه منح الفريق حلًا مختلفًا في المباريات التي تحتاج إلى وجود مهاجم صريح داخل منطقة الجزاء.

وبعد هدفه أمام إسبانيول، ارتفعت الضغوط على برشلونة أكثر، خصوصًا إذا واصل إسبّي تقديم مستويات قوية مع ريال مدريد.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات مؤكدة على أن برشلونة بدأ تحركًا رسميًا جديدًا لاستعادة اللاعب أو خطفه من ريال مدريد، لكن نجاح إسبّي المبكر قد يجعل القرار القديم واحدًا من الملفات التي تثير الكثير من النقاش داخل النادي الكتالوني.

وبالنسبة لمورينيو، فإن تألق إسبّي بهذه السرعة يمثل مكسبًا مهمًا، لكنه قد يخلق في الوقت نفسه مشكلة من نوع مختلف: كلما أثبت المهاجم الشاب نفسه، أصبح من الصعب إبقاؤه مجرد خيار بديل، وقد يجد المدرب البرتغالي نفسه مضطرًا لإعادة حساباته في خط الهجوم.

القصة إذن لم تعد مجرد لاعب رفضه برشلونة ثم تعاقد معه ريال مدريد، بل أصبحت اختبارًا مبكرًا لقرارين مختلفين في سوق الانتقالات: قرار برشلونة بعدم دفع 25 مليون يورو، وقرار ريال مدريد بالمجازفة بالمبلغ نفسه.

والآن، بعد أن بدأ إسبّي رحلته في مدريد بهدف قاتل في الدقيقة 90، فإن كل هدف جديد قد يعيد هذا القرار إلى الواجهة من جديد.

Scroll to Top