استهلّ برشلونة العام بأجواء من التفاؤل بعد التتويج بكأس السوبر الإسباني في كلاسيكو مثير أمام ريال مدريد. الفريق الكتالوني بقيادة هانسي فليك انتصر بنتيجة 3-2 في نهائي حاسم، ليحصد أول لقب له هذا الموسم ويؤكد قوة الانطلاقة التي بدأ بها العام. كان رافينيا، بتسجيله هدفين، وروبرت ليفاندوفسكي، أبرز العناصر الهجومية في تشكيلة برشلونة، التي تبدو حاليًا في حالة ممتازة على جميع الأصعدة.
لكن هذا الانتصار لا يضمن الأمان الكامل للفريق، فالتحدي الأكبر ينتظر رجال فليك على صعيد دوري أبطال أوروبا. الموسم الماضي، كان برشلونة على بعد خطوة واحدة من بلوغ النهائي، لكن الفريق لم يحقق اللقب الأوروبي منذ 2015، ويظل هذا الهدف الأعلى طموحًا للنادي. الإمكانيات موجودة، لكن الأسئلة الكبرى تدور حول القدرة على المنافسة أمام أفضل الفرق في القارة.
ومن الخارج، لم يشارك الجميع هذا التفاؤل. توني كروس، نجم ريال مدريد السابق، وواحد من أبرز اللاعبين الذين مرّوا بتجارب دوري الأبطال، عبّر عن شكوكه الأخيرة بشأن قدرة برشلونة على التألق في البطولات الأوروبية. خلال حديثه في بودكاست “Einfach mal Luppen”، قال كروس:
“السوبر ليس مؤشرًا كافيًا على مستوى الفريق الأوروبي. الآن سيواجهون خصومًا من الطراز الأعلى، وبصراحة، لا أعتقد أنهم سيفوزون بأي ألقاب دولية.”
تصريحات كروس تأتي في تناقض واضح مع المشاعر السائدة داخل أروقة برشلونة، حيث يسود شعور بالثقة بعد الأداء القوي في الكلاسيكو. منذ الهزيمة أمام تشيلسي الموسم الماضي، توقع هانسي فليك تحسنًا ملحوظًا في مستوى الفريق، وما لبث الفريق أن يحقق 10 انتصارات متتالية، مع أداء هجومي قوي وروح معنوية مرتفعة على أرض الملعب، رغم بعض الأخطاء الدفاعية.
يبقى السؤال: هل سيكون توني كروس محقًا؟ أم أن برشلونة سيكسر توقعاته ويثبت مرة أخرى أنه قادر على المنافسة على المستوى القاري؟ الأيام المقبلة، ومع انطلاق منافسات دوري أبطال أوروبا، ستكشف الإجابة وتحدد مسار الفريق الحقيقي على الساحة الأوروبية.







