بعد تصريحات الألقاب المسروقة: برشلونة يستدعي فلورنتينو بيريز للقضاء في قضية تشهير
تتجه أروقة الرياضة الإسبانية نحو مرحلة جديدة من السخونة والتعقيد القانوني خلف الأبواب المغلقة، حيث اتخذت إحدى المؤسسات الكروية الكبرى خطوة حاسمة لإعادة الاعتبار لحقوقها الأدبية والمعنوية ومواجهة الاتهامات الموجهة ضد سمعتها، مع التركيز الكامل على اللجوء للجهات القضائية المختصة للحد من التصريحات الإعلامية المتكررة التي تجاوزت الحدود القبول القانوني والأخلاقي.
وجاءت هذه المستجدات القضائية لتشعل المشهد الرياضي وتفتح باب الاحتمالات على مصراعيه بين الأطراف المتنازعة، نظراً لطبيعة القضايا الحساسة المطروحة وخطورة التهم المتعلقة بالنزاهة والشرف الرياضي، حيث تسعى الجهات القانونية لإلزام الطرف المتجاوز بالتراجع الصريح عن تصريحاته أو مواجهة تبعات التكييف الجنائي للملف بشكل كامل أمام المحاكم المعنية.

وفي هذا السياق، استدعت محكمة إسبانية في مدريد رسمياً رئيس نادي ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، للحضور في جلسة مصالحة قضائية مقررة يوم 25 نوفمبر المقبل، وذلك بناءً على طلب تقدمت به إدارة نادي برشلونة على خلفية اتهامات موجهة لبيريز بالقذف والتشهير وإلحاق الضرر بسمعة النادي الكتالوني.
وتعود جذور الأزمة إلى التصريحات الإعلامية الشديدة التي أدلى بها فلورنتينو بيريز، والتي اتهم فيها نادي برشلونة بالفساد الرياضي والسيطرة على التحكيم في إطار ما يُعرف بقضية “نيغريرا”، مدعياً أن فريقه حرم من الفوز بالعديد من ألقاب الدوري الإسباني التي زعم أنها “سُرقت” منه لصالح منافسه التاريخي، وهو ما اعتبرته إدارة البلاوجرانا افتراءات باطلة وتعدياً صارخاً على تاريخ النادي وإنجازاته.

وتطالب إدارة برشلونة خلال هذه الجلسة القضائية بضرورة سحب فلورنتينو بيريز لكافة اتهاماته وتصريحاته المسيئة بشكل علني ورسمي، مع التأكيد على أنه في حال رفض رئيس ريال مدريد التراجع والتسوية السلمية خلال جلسة المصالحة المحكّمة، فإن النادي الكتالوني سيتجه فوراً لمتابعة الإجراءات القانونية وتحويل الملف إلى دعوى جنائية كاملة الأركان أمام القضاء الإسباني.
