تعيش أروقة النادي الأهلي حالة من الحراك غير المعتاد في توقيت حساس من الموسم، مع تداخل ملفات مالية وفنية، وتحركات خارجية تُعيد رسم خريطة الفريق قبل إغلاق سوق الانتقالات. الصورة في ظاهرها هادئة، لكن التفاصيل في العمق تحمل إشارات واضحة إلى قرارات مصيرية قد تُغير الكثير.
مصادر مطلعة كشفت أن أحد الملفات الشائكة داخل القلعة الحمراء بات على رأس الأولويات، في ظل اقتراب نهاية عقد لاعب مؤثر، وظهور اهتمام أوروبي جاد فتح الباب أمام سيناريوهات لم تكن مطروحة بقوة في السابق. الإدارة لا تريد الوصول إلى نقطة اللاعودة، وتسعى لحسم الموقف قبل فوات الأوان.
حتى منتصف المشهد، ظل الغموض مسيطرًا: ضغوط داخلية، حسابات مالية دقيقة، ورغبة متزايدة من اللاعب في خوض تجربة جديدة خارج القارة الإفريقية. كل ذلك وضع الجهاز الفني أمام معادلة صعبة، بين الحاجة الفنية والمصلحة الاقتصادية.
ديانج والضغط الأوروبي
بحسب المصادر، فإن ملف المالي أليو ديانج وصل إلى مرحلة حاسمة، بعد تعثر مفاوضات التجديد بسبب خلافات مالية. اللاعب تمسك بتقدير مادي يراه مناسبًا لدوره وقيمته، بينما لم يُلبِ العرض المقدم طموحاته. ومع دخول نادي فالنسيا الإسباني على الخط، قام ديانج بتجميد مفاوضات التجديد، مفضلًا خيار الاحتراف في الليغا.
الأهلي بدوره بدأ مفاوضات مكثفة مع النادي الإسباني لرفع المقابل المالي، بعدما جاء العرض الأول بقيمة 500 ألف يورو مقابل الفترة المتبقية في عقد اللاعب. الإدارة تسعى للوصول إلى رقم أعلى يقترب من 700 ألف دولار، وفي حال تعثر ذلك، يظل خيار التنازل عن جزء من المستحقات مطروحًا لتسهيل إتمام الصفقة وتفادي الرحيل المجاني.
تحرك مفاجئ في صفقة محلية بارزة
على صعيد آخر، ظهر اسم عودة الفاخوري بقوة في سوق الانتقالات، مع دخول نادي بيراميدز في مفاوضات جادة لضم اللاعب، بعرض مالي يفوق المنافسين. ورغم ذلك، تشير المعطيات إلى أن رغبة اللاعب لا تزال تميل نحو ارتداء القميص الأحمر، ما يمنح الأهلي أفضلية نسبية في السباق.
مصادر مقربة أكدت أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة، مع بقاء احتمالات المفاجآت قائمة حتى الإعلان الرسمي. الإعلامي إبراهيم فايق أشار إلى أن الاتفاق كان شبه مكتمل قبل دخول بيراميدز على الخط، مؤكدًا أن الشرط الجزائي سيُدفع لنادي الحسين بغض النظر عن الوجهة النهائية.
تصريحات تُشعل التحركات
في سياق متصل، فجّر حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، تصريحات لافتة حول بعض الأسماء التي حظيت بثقته مبكرًا، قبل أن تتحرك الأندية الكبرى للتعاقد معها. وأوضح أنه كان أول من منح الفرصة لأحمد عيد وعمرو الجزار على المستوى الدولي، وهو ما فتح لهما أبواب الأهلي لاحقًا.
وبالفعل، عزز الأهلي الجبهة اليمنى بضم أحمد عيد، كما تحرك بقوة لضم عمرو الجزار من البنك الأهلي مقابل رقم تجاوز 50 مليون جنيه، في إطار إعادة هيكلة الخط الخلفي بعد تغييرات مؤثرة.







