تعيش أروقة «ريال مدريد» حالة من الغضب الشديد بعد الخسارة أمام «برشلونة» بنتيجة 2-0 في الكلاسيكو، وهي الهزيمة التي حسمت رسميًا تتويج الفريق الكتالوني بلقب الدوري الإسباني للمرة التاسعة والعشرين في تاريخه.
الخسارة لم تمر مرور الكرام داخل ملعب سانتياغو برنابيو، حيث فجّرت موجة انتقادات واسعة داخل إدارة النادي وبين الجماهير، خاصة مع تراجع مستوى الفريق في واحدة من أهم مباريات الموسم.
وبحسب معطيات مقربة من داخل النادي، فإن رئيس ريال مدريد «فلورنتينو بيريز» بدأ بالفعل في اتخاذ خطوات حاسمة تخص مستقبل بعض اللاعبين، في إطار مراجعة شاملة لأداء الفريق هذا الموسم.
وفي مقدمة الأسماء التي أثارت الجدل داخل الإدارة، يبرز نجم خط الوسط الفرنسي «إدواردو كامافينغا»، الذي لم يقدم المستوى المنتظر خلال الموسم الحالي، خاصة في المباريات الكبرى.
وترى إدارة ريال مدريد أن اللاعب لم ينجح في الحفاظ على الاستمرارية المطلوبة، ما جعله عرضة لانتقادات فنية متزايدة، خصوصًا بعد ظهوره الباهت في الكلاسيكو الأخير أمام برشلونة.
وبحسب نفس المصادر، فإن بيريز لا يستبعد فتح باب الرحيل أمام كامافينغا خلال سوق الانتقالات الصيفية، في حال وصول عروض مالية مناسبة، ضمن خطة إعادة هيكلة خط الوسط وبناء فريق أكثر توازنًا للموسم المقبل.
ويأتي هذا التوجه في ظل رغبة داخل النادي في إعادة ضبط مستوى المنافسة داخل التشكيلة، بعد موسم اتسم بعدم الاستقرار في الأداء وغياب بعض اللاعبين عن مستواهم المعتاد.
كما يرى بعض المسؤولين داخل ريال مدريد أن الفريق بحاجة إلى لاعب وسط أكثر ثباتًا في الأداء، قادر على تقديم الإضافة في المباريات الكبرى، وهو ما فتح الباب أمام دراسة مستقبل عدد من العناصر.
ورغم أن كامافينغا يُعد من المواهب الشابة الواعدة في أوروبا، إلا أن تذبذب مستواه هذا الموسم وضعه تحت ضغط كبير داخل النادي، خاصة في ظل تطلعات ريال مدريد الدائمة للمنافسة على جميع البطولات.
وتؤكد التقارير أن الأيام المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد مستقبل اللاعب، مع ترقب وصول عروض رسمية خلال الصيف، في وقت يستعد فيه ريال مدريد لمرحلة جديدة من إعادة البناء بعد خسارة الكلاسيكو واللقب المحلي.







