تشافي يكشف تفاصيل جديدة عن ميسي ورونالدينيو ونيمار وإنييستا وبوسكيتس ويامال
تصريحات جديدة أعادت تشافي هيرنانديز إلى الحديث عن واحدة من أكثر الفترات تأثيرًا في تاريخ برشلونة، لكن هذه المرة لم يكن التركيز على تجربته كلاعب فقط. أسطورة النادي فتح صندوق ذكرياته وتحدث عن أسماء صنعت مراحل مختلفة داخل برشلونة، وكشف عن مواقف وآراء لافتة تخص عددًا من أعظم النجوم الذين لعب معهم أو عاصرهم.
ومن بين الأسماء التي حضرت بقوة في حديث تشافي، لاعب تسبب رحيله في صدمة كبيرة داخل غرفة ملابس برشلونة، ونجم برازيلي يرى أن تأثيره على عقلية النادي كان استثنائيًا، إلى جانب ميسي وإنييستا وبوسكيتس ونيمار وسواريز، بينما خص لامين يامال بإشادة خاصة عندما تحدث عن مستقبله وما شاهده منه في سن صغيرة.

وخلال ظهوره في برنامج The Prakhar Gupta Xperience على يوتيوب، استعاد تشافي ذكرياته مع لويس فيغو، الذي غادر برشلونة إلى ريال مدريد عام 2000، مؤكدًا أن الرحيل كان بمثابة صدمة كاملة داخل غرفة الملابس. وقال إن تأثير الأمر كان كبيرًا لدرجة أنه شبّه سيناريو انتقال يامال أو ميسي إلى ريال مدريد بنفس حجم الصدمة التي أحدثها رحيل فيغو.
وأوضح تشافي أن برشلونة عانى، من وجهة نظره، لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع سنوات دون تحقيق الألقاب بعد رحيل فيغو، قبل أن تتغير الأجواء مع وصول رونالدينيو. ووصف تشافي النجم البرازيلي بأنه غيّر عقلية برشلونة على مستوى مشابه لما فعله يوهان كرويف، مشيرًا إلى أن وجود أفضل لاعب في العالم وقتها جعل الفريق يشعر بأنه مطالب بتحقيق الانتصارات.

كما تحدث تشافي عن إرث كرويف وأفكاره التي تركت بصمتها على برشلونة، خاصة فيما يتعلق بالتمركز والاستحواذ واللعب الهجومي والتمريرات القصيرة، مؤكدًا أن هذه الفلسفة ساعدته شخصيًا رغم أنه لم يكن يتمتع بالسرعة أو القوة البدنية.
وعند الحديث عن ليونيل ميسي، وضع تشافي النجم الأرجنتيني في مكانة استثنائية، وشبّه وجوده في الفريق بوجود مايكل جوردان، موضحًا أن ميسي كان قادرًا على صناعة الفارق عندما يعاني الفريق، سواء بصناعة فرصة أو تسجيل هدف أو تنفيذ ركلة حرة. كما وصفه بأنه كان بمثابة الورقة الرابحة لبرشلونة، مع امتلاكه عقلية تنافسية والتزامًا كبيرًا بالعمل.
ولم يتوقف تشافي عند ميسي، إذ أشاد أيضًا بأندريس إنييستا وسيرجيو بوسكيتس، حيث وصف إنييستا بأنه أعظم موهبة إسبانية شاهدها، بينما وضع بوسكيتس في مكانة تاريخية باعتباره أفضل لاعب في مركز الرقم 6 في تاريخ كرة القدم من وجهة نظره، مشيرًا إلى قدرته على قراءة الحلول قبل وصول الكرة إليه.

وتطرق تشافي كذلك إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2011 أمام مانشستر يونايتد، معتبرًا أن المباراة كانت واحدة من أفضل مبارياته، وأكد أن نموذج برشلونة القائم على الاستحواذ والسيطرة التكتيكية كان من أهم أسباب التفوق في تلك المواجهة.
أما نيمار، فحصل على إشادة خاصة من تشافي، الذي أكد أن اللاعب البرازيلي كان في قمة مستواه خلال فترته مع برشلونة، ووصفه بأنه كان الأقرب إلى مستوى ميسي في تلك الفترة. وأشار إلى أن نيمار كان قادرًا على القيام بكل شيء بالكرة، سواء في التدريبات أو المباريات، قبل أن يشكل مع ميسي ولويس سواريز ثلاثيًا هجوميًا استثنائيًا.

كما أشاد تشافي بسواريز، معتبرًا إياه إلى جانب صامويل إيتو أفضل مهاجم رقم 9 لعب معه، واصفًا المهاجم الأوروغوياني بالمحارب داخل الملعب والشخص المتواضع خارجه. وربط نجاح ثلاثي MSN بالعلاقة القوية التي جمعت سواريز بميسي ونيمار خارج الملعب أيضًا.
وتحدث تشافي كذلك عن زلاتان إبراهيموفيتش، رافضًا تفسير نهايته الصعبة مع برشلونة باعتبارها مشكلة داخل غرفة الملابس، وأوضح أن العلاقة بين اللاعبين كانت جيدة، بينما كان الخلاف في الأساس متعلقًا بأمور تكتيكية بين إبراهيموفيتش وبيب غوارديولا.
وعندما وصل الحديث إلى لامين يامال، بدا تشافي واضحًا في إعجابه بما شاهده من اللاعب منذ سن مبكرة. وقال إنه شاهده عندما كان يبلغ 15 عامًا، وإن قدرته على اتخاذ القرار كانت لافتة للغاية، خصوصًا في معرفة متى يمرر أو يراوغ أو يرسل الكرة العرضية.
وأضاف تشافي أن هذه القدرات في مثل هذا العمر تكون عادة مرتبطة باللاعبين أصحاب المواهب الاستثنائية، مؤكدًا أن يامال يمتلك كل الإمكانيات ليصبح اللاعب الأبرز في جيله، مستفيدًا من النموذج الذي تركه ميسي.
كما قارن تشافي بين جيل إسبانيا المتوج بكأس العالم 2010 والجيل الحالي، موضحًا أن المقارنة المباشرة ليست سهلة، لأن جيل 2010 امتلك جودة فنية هائلة في خط الوسط، بينما يتميز الجيل الحالي بالقدرة على التحكم في مراحل مختلفة من المباراة والانتقالات والهجمات المرتدة، مع وجود لاعبين مثل لامين يامال.
وعن تجربته كمدرب لبرشلونة، أكد تشافي أن قيادة النادي كانت تجربة عاطفية وضاغطة بالنسبة له بسبب ارتباطه الكبير بالنادي، مشيرًا إلى أنه كان يتألم شخصيًا عندما لا تسير النتائج بالشكل المطلوب.
ورغم ذلك، أكد تشافي فخره بما حققه الجهاز الفني خلال فترة صعبة مر بها برشلونة، مشيرًا إلى أن الفريق تولى المسؤولية في واحدة من أصعب الفترات الاقتصادية والرياضية في تاريخ النادي، وتمكن من الفوز بالدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني.

وبعد رحيله عن برشلونة في عام 2024 وابتعاده لفترة عن التدريب، بدأ تشافي فصلًا جديدًا في مسيرته، بعدما تولى تدريب منتخب هولندا في أغسطس بعقد يمتد حتى كأس العالم 2030، في خطوة ترتبط أيضًا بالتأثير الهولندي الكبير في مسيرته، بداية من أفكار كرويف وصولًا إلى لويس فان غال وفرانك ريكارد.
