> تقرير مسرب عن مباراة الأهلي والشرقية إنبي يفجر أزمة في الدوري المصري بسبب اختلاف سبب طرد مدرب إنبي بين تقرير الحكم وإخطار الإنذارات، وسط توضيحات من لجنة الحكام.
لم تكن الساعات الماضية عادية داخل منظومة كرة القدم المصرية، بعدما ظهرت تفاصيل في وثيقة مرتبطة بإحدى مباريات الجولة الأولى، لتفتح بابًا من التساؤلات حول ما حدث خلف الكواليس. الأمر لم يتوقف عند مجرد تسريب مستند، بل امتد إلى اختلاف لافت في واحدة من أهم التفاصيل المتعلقة بالمباراة.

ومع بدء تداول التقرير، أصبح اسم الأهلي حاضرًا في قلب القصة، رغم أن الأزمة نفسها تتعلق بما كُتب بشأن واقعة شهدتها مواجهة الفريق الأحمر أمام الشرقية إنبي، وهو ما دفع المسؤولين إلى تقديم تفسير لما ظهر في المستند المتداول.
بدأت القصة مع تسريب التقرير الخاص بحكم مباراة الأهلي والشرقية إنبي، التي أقيمت يوم الأحد الماضي في ختام الجولة الأولى من الدوري المصري الممتاز.
وكشف التقرير المسرب، المنسوب إلى حكم المباراة محمود ناجي، أن سبب طرد محمد بركات، مدرب فريق الشرقية إنبي، تم تسجيله باعتباره السلوك العنيف.

لكن المفاجأة ظهرت عند مقارنة ما ورد في تقرير الحكم بما جاء في إخطار الإنذارات الذي تم تسليم نسخة منه إلى طرفي المباراة، حيث أشار الإخطار إلى أن سبب طرد مدرب إنبي كان السلوك المشين.
هذا الاختلاف هو الذي فتح الباب أمام حالة من الجدل داخل منظومة إدارة الكرة المصرية، خصوصًا مع تداول التقرير خارج الجهات المختصة.
وفي هذا السياق، تحدث عصام عبد الفتاح، رئيس لجنة الحكام باتحاد الكرة، بشأن الواقعة، وأكد أن التقرير المسرب لم يخرج من لجنة الحكام، مشددًا في الوقت نفسه على أن واقعة تسريب التقرير نفسها أمر غير مقبول.
أما بشأن سبب الاختلاف بين التقرير وإخطار الإنذارات، فقد كشف مصدر تفاصيل الآلية التي يتم من خلالها تسجيل الواقعة.
وأوضح المصدر أن إخطار الإنذارات يتم كتابته يدويًا بواسطة الحكم، وقد أوضح محمود ناجي فيه أن سبب طرد مدرب إنبي هو السلوك المشين.
في المقابل، يتم إعداد تقرير الحكم من خلال نموذج إلكتروني ثابت عبر منصة إلكترونية، ويتم إرسال التقرير مباشرة إلى إدارة المسابقات برابطة الأندية بمجرد انتهاء الحكم من كتابته.
وبحسب المصدر، فإن المنصة الإلكترونية لا تمنح الحكم جميع الخيارات المستخدمة في إخطار الإنذارات، إذ لا يوجد ضمن الخيارات المتاحة على المنصة وصف “السلوك المشين”.
ولهذا السبب، اختار الحكم “السلوك العنيف” باعتباره الخيار المتاح على المنصة والأقرب لتوضيح سبب طرد محمد بركات، بينما ظل وصف الواقعة في الإخطار اليدوي هو “السلوك المشين”.
وبالتالي، فإن الاختلاف الذي ظهر في التقرير المسرب لا يعني بالضرورة وجود قرارين مختلفين بشأن واقعة الطرد، وإنما يعود وفق التفسير المنقول عن المصدر إلى اختلاف آلية تسجيل السبب بين الإخطار اليدوي والتقرير الإلكتروني.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تنطلق فيه منافسات الجولة الثانية من الدوري المصري، وسط اهتمام كبير بما يحدث داخل منظومة التحكيم وإدارة المسابقات، خاصة بعد الجدل الذي صاحب بعض قرارات الجولة الأولى.







