كانت الفرحة في غرفة ملابس برشلونة مبررة تمامًا بعد فوز الفريق بكأس السوبر الإسباني، وهو أول لقب لهم في الموسم، وثاني لقب على التوالي، وبالأخص بعد هزيمة الغريم التقليدي ريال مدريد في النهائي. هذا الانتصار لم يؤكد فقط على المستوى الممتاز للفريق، بل سمح لهم أيضًا بالثأر لهزيمتهم في الكلاسيكو السابق.
رغم الانتصار، لم يكن كل شيء مثاليًا. بعض اللاعبين بدا متحفظًا خلال الاحتفالات، نتيجة شعورهم بعدم الرضا عن قلة وقت اللعب، كما هو الحال مع ماركوس راشفورد، الذي اضطر للمشاركة كبديل. الغضب كان واضحًا منذ المباراة السابقة، بعد استبداله في الشوط الأول أمام إسبانيول، وشعر أنه استُهدف ظلماً، رغم أنه لم يكن اللاعب الوحيد الذي قدم أداءً أقل من المتوقع.
وتفاقم الوضع في نصف نهائي كأس السوبر ضد أتلتيك بلباو، حيث كان من المتوقع أن يبدأ راشفورد أساسياً بسبب إصابة لامين يامال، لكن هانزي فليك فاجأ الجميع باختياره روني باردجي لإكمال الهجوم. المقامرة أثبتت نجاحها من ناحية الأداء والنتيجة، لكن خيبت آمال راشفورد بشدة، كما لم يكن سعيدًا بالانتظار حتى الدقيقة 83 لدخول أرض الملعب في الكلاسيكو.
لم يكن راشفورد وحده، فـ مارك كاسادو عانى من نفس الوضع، وظل على مقاعد البدلاء، رغم كونه من أبرز اكتشافات الموسم الماضي ويبلغ من العمر 22 عامًا. يبدو أن الثقة في اللاعبين الشباب تتضاءل، مما يترك أثرًا سلبيًا على معنوياتهم.
حاليًا، مستقبل راشفورد وكاسادو يبدو غامضًا. كلاهما غير راضٍ عن وضعه الحالي، وأدى ذلك إلى نقاشات جادة داخل النادي حول مستقبلهما. صحيفة ذا ميرور البريطانية أشارت إلى أن كليهما قد يترك برشلونة إذا لم يحدث أي تغيير في الأشهر المقبلة، ما يفتح الباب أمام تحديات كبيرة لفليك في إدارة الفريق والحفاظ على المواهب الشابة.







