ذا صن تكشف رد فعل لاعبي مانشستر يونايتد بعد صافرات الاستهجان أمام بورنموث
شهدت أجواء مانشستر يونايتد توترًا كبيرًا عقب الهزيمة القاسية أمام بورنموث، في مباراة تركت آثارًا واضحة داخل الفريق وخارجه. لكن المشهد الأكثر لفتًا للانتباه لم يكن النتيجة وحدها، بل ما حدث بعد صافرة النهاية، عندما اتجهت أنظار الجماهير إلى اللاعبين برسالة غاضبة كشفت حجم الإحباط من أداء الفريق.
وفي الوقت الذي حصل فيه مايكل كاريك على تحية وتصفيق من بعض المشجعين، واجه اللاعبون رد فعل مختلفًا تمامًا، وسط تقارير عن حالة من الذهول داخل غرفة الملابس. ومع تصاعد الضغوط على المدرب وتزايد الحديث عن مستقبل عدد من الأسماء البارزة، باتت الأسئلة تتجاوز نتيجة مباراة واحدة إلى ما قد يحدث داخل النادي خلال الفترة المقبلة.
ووفقًا لما نشرته صحيفة «ذا صن»، أُصيب لاعبو مانشستر يونايتد بالصدمة من رد فعل الجماهير بعد الخسارة بثلاثة أهداف دون مقابل أمام بورنموث. وردد المشجعون اسم المدرب مايكل كاريك وصفقوا له عند نهاية المباراة، في مشهد بدا وكأنه وداع محتمل له، وسط توقعات بإقالته.

وبعد دخول كاريك إلى النفق المؤدي لغرف الملابس، وجّه مشجعو المدرج الجنوبي في ملعب أولد ترافورد صافرات الاستهجان إلى اللاعبين بشكل واضح. ونقلت الصحيفة عن مصدر داخل غرفة الملابس أن أفراد الفريق كانوا عاجزين عن التعبير عن رد فعلهم، سواء بسبب الأداء الذي قدموه أو بسبب الانتقادات الحادة التي تلقوها من الجماهير.
وزادت الهزيمة من سوء وضع مانشستر يونايتد، إذ أصبحت ثالث مرة خلال ثلاثة أعوام يخسر فيها الفريق على ملعبه أمام بورنموث بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد، مع وجود مدرب مختلف في كل مباراة. وأشارت الصحيفة إلى أن كاريك يواجه خطر الإقالة، في ظل وجود الفريق بالمركز السادس عشر بعد تحقيق فوز واحد فقط في ثماني مباريات، كما تحدثت عن إمكانية إجراء تغييرات واسعة على قائمة اللاعبين في العام المقبل.
ومن بين الأسماء التي قد يتأثر مستقبلها، لوك شو وهاري ماغواير وليساندرو مارتينيز وبرونو فيرنانديز، إذ دخل اللاعبون الأربعة العام الأخير من عقودهم. وذكرت الصحيفة أن النادي يمتلك خيار تمديد عقود ماغواير ومارتينيز وفيرنانديز لعام إضافي، بينما يعاني شو من تكرار الإصابات، بعدما غاب عن مباريات أكثر من تلك التي شارك فيها خلال فترتين من الإصابات.
أما ماغواير، فمن المقرر أن يبلغ الرابعة والثلاثين من عمره في مارس المقبل. وتطرقت الصحيفة كذلك إلى وضع مارتينيز، الذي تعرّض لغرامة مؤخرًا بعد انتقاده إدارة النادي بسبب ما اعتبره نقصًا في الاستثمار خلال فترة الانتقالات الصيفية، إلى جانب الإشارة إلى سجل إصاباته وتذبذب مستواه.
وفي ما يتعلق ببرونو فيرنانديز، أشارت الصحيفة إلى أنه يعاني تراجعًا في مستواه منذ شهرين، كما انتقد علنًا أسلوب كاريك التكتيكي عقب الخسارة أمام كومو بأربعة أهداف مقابل هدف. وتلقى اللاعب استقبالًا متباينًا من جماهير أولد ترافورد عندما بدأ الإحماء خلال مواجهة بورنموث، لكنه بقي على مقاعد البدلاء طوال المباراة.
وأكد كاريك مرارًا أن استبعاد فيرنانديز من التشكيل الأساسي كان قرارًا فنيًا بحتًا. ورغم عدم مشاركته أمام بورنموث، وصل قائد الفريق إلى مركز كارينغتون التدريبي صباح الاثنين لتلقي العلاج، في يوم كان اللاعبون فيه يحصلون على راحة.
ولا يقتصر الغموض على مستقبل هؤلاء الأربعة، إذ ذكرت الصحيفة أن جوشوا زيركزي وماسون ماونت وديوغو دالوت ونصير مزراوي وماركوس راشفورد يواجهون هم أيضًا حالة من عدم اليقين بشأن مستقبلهم في العام المقبل. كما كان دارين فليتشر، مدرب فريق تحت 18 عامًا، من بين الأشخاص الذين وصلوا إلى مركز كارينغتون صباح الاثنين، بعدما سبق له تولي قيادة الفريق الأول مؤقتًا في مباراتين خلال يناير.
وبين الضغوط المتزايدة على كاريك ومستقبل اللاعبين الذي أصبح محل تساؤل، تضع الخسارة أمام بورنموث مانشستر يونايتد أمام مرحلة صعبة، لكن احتمالات الإقالة أو بيع اللاعبين تظل توقعات وتقارير صحفية، وليست قرارات نهائية معلنة في المقال.
