رد صادم من زيدان على إقالة تشابي ألونسو يشعل عاصفة داخل ريال مدريد… ما الذي قاله وأغضب الجميع؟

رد صادم من زيدان على إقالة تشابي ألونسو يشعل عاصفة داخل ريال مدريد… ما الذي قاله وأغضب الجميع؟
شاهد ملخص واهداف مباريات اليوم
شاهد ملخص واهداف الدوري الاسباني
جدول مواعيد ومعلقين مباريات اليوم

في لحظة بدت عابرة، خرج حديث من داخل البيت المدريدي ليُعيد فتح ملفٍ ظلّ لسنوات طيّ الكتمان. كلمات قليلة، لكنها حملت بين سطورها تفسيرًا لما حدث ذات يوم، ولماذا تحوّل فريق كان يعاني في صمت إلى آلة انتصارات لا تُقهر على الساحة الأوروبية.

ما الذي غيّر كل شيء؟
ولماذا سقط آخرون في المكان نفسه؟

في حوار هادئ عبر قناة حميدو مسعيدي، أحد أقرب المقرّبين له خلال تجربته التدريبية، استعاد زين الدين زيدان تفاصيل مرحلة مفصلية داخل ريال مدريد، مرحلة بدأت بارتباك واضح عقب فترة رافا بينيتيز، قبل أن تنتهي بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا وأداء يُصنَّف بين الأفضل في تاريخ النادي الحديث.

حتى هذه النقطة، قد يبدو الأمر مألوفًا… لكن جوهر القصة لم يكن في الخطط ولا في الأسماء.

زيدان كشف أن التحول الحقيقي لم يبدأ من الملعب، بل من داخل غرفة الملابس. بالنسبة له، القيادة في ريال مدريد لا تعني فرض الأفكار، بل كسب ثقة اللاعبين أولًا. المدرب، كما يراه، موجود لخدمة المجموعة، لا العكس. وعندما يشعر اللاعب بأن المدرب يقف إلى جانبه، يصبح تقبّل التعليمات مسألة طبيعية، لا صراعًا يوميًا.

هذه الرؤية، التي شرحها زيدان بتفاصيل دقيقة، تكتسب أهمية خاصة في توقيت حساس، بعد تجارب تدريبية فشلت رغم الإمكانيات، بسبب غياب التواصل الحقيقي مع اللاعبين. زيدان لم يُسمِّ أحدًا، لكنه كان واضحًا: أي مشروع كروي محكوم عليه بالانهيار إذا لم يؤمن به اللاعبون.

المدرب الفرنسي شدد على أن العمل داخل غرفة الملابس لا يُدار بالأوامر، بل بالشراكة. فإذا لم يشعر اللاعب بالاقتناع والمتعة، سيظل هناك نقص خفي مهما بدت النتائج جيدة على السطح.

وعندما عاد بذاكرته إلى يومه الأول في قيادة الفريق، أشار إلى أن المشكلة لم تكن فنية بقدر ما كانت بدنية وذهنية. الفريق كان بحاجة إلى إعادة بناء الروح قبل أي شيء آخر. استغل الجهاز الفني فترة خالية من البطولات الكبرى، وركّز على العمل الجماعي والانضباط البدني، مع جرعات مكثفة من الجهد البدني الذي أعاد الطاقة والحماس للمجموعة.

زيدان أوضح أن القرار الحاسم جاء بعد اجتماع مع قادة الفريق، حيث تم الاتفاق على تحمل المسؤولية والعمل دون استثناء. عند تلك اللحظة، تغيّر كل شيء. عادت المتعة، وارتفع النسق، وتحول الجهد البدني إلى عنصر قوة لا عبء.

هذه التجربة، التي عاش تفاصيلها ألفارو أربيلوا كلاعب آنذاك، تبدو اليوم وكأنها رسالة مباشرة له، وهو يستعد لخوض تحدياته الخاصة على خط التماس. فالنصيحة واضحة، والطريق مجرَّب، ومن فهم الدرس مبكرًا، قد يختصر سنوات من المعاناة.

هكذا، لم يكن حديث زيدان مجرد استذكار للماضي، بل خريطة طريق صامتة لكل من يظن أن النجاح في ريال مدريد يُصنع بالموهبة وحدها.

Scroll to Top