واصل برشلونة تعزيز موقعه في صدارة الدوري الإسباني، مؤكدًا استقراره الفني ونجاحه في تجاوز الجولات الصعبة بثبات واضح. الفوز الأخير على أوساسونا لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل رسالة جديدة عن فريق يعرف كيف ينتصر حتى أمام الدفاعات المعقدة.
الأداء جاء متوازنًا، الصبر كان العنوان الأبرز، والنتيجة حُسمت في الوقت المناسب. ثنائية رافينيا كانت كافية لضمان فوز جديد، بينما اكتفى ريال مدريد بالملاحقة دون تغيير في فارق النقاط.
لكن، بعيدًا عن فرحة الانتصار، شهدت كواليس ملعب كامب نو لحظة مختلفة تمامًا…
لحظة أثارت التساؤلات ولفتت الأنظار فور صافرة النهاية.
ليفاندوفسكي خارج الصورة
بحسب تقارير إعلامية إسبانية، خرج روبرت ليفاندوفسكي من المباراة غاضبًا، بعدما بقي على مقاعد البدلاء طوال اللقاء دون مشاركة. المهاجم البولندي كان أول من غادر الملعب، في مشهد عكس حالة استياء واضحة رغم الفوز.
اللافت أن هذا القرار لم يكن استثناءً، إذ إنها المباراة الثانية على التوالي في الدوري التي لا يشارك فيها ليفاندوفسكي ولو لدقيقة واحدة، وهو ما أثار الجدل داخل الأوساط القريبة من النادي.
رواية الجهاز الفني
في المقابل، قدّم برشلونة تفسيرًا فنيًا مختلفًا. الجهاز الفني بقيادة هانسي فليك أوضح أن غياب ليفاندوفسكي جاء بدافع الحذر، بسبب شعوره بآلام خفيفة في أوتار الركبة، لا ترقى لإصابة خطيرة، لكنها تتطلب إدارة دقيقة للدقائق.
الخطة كانت واضحة:
في حال تعقّدت المباراة، كان من الممكن إشراكه لفترة قصيرة.
لكن مع تقدم برشلونة مبكرًا، فضّل فليك عدم المجازفة.
أرقام غير معتادة
ورغم التبريرات، تبقى الأرقام عنصرًا لا يمكن تجاهله. ليفاندوفسكي غاب هذا الموسم عن خمس مباريات بسبب مشاكل بدنية متفاوتة، كما أن مردوده التهديفي تراجع نسبيًا.
في موسم 2025/2026، خاض 17 مباراة وسجل 8 أهداف فقط، بمعدل يقل عن نصف هدف في المباراة، وهو أدنى معدل له منذ انضمامه إلى برشلونة.
مستقبل مفتوح على كل الاحتمالات
عقد ليفاندوفسكي ينتهي في يونيو 2026، وحتى الآن لا توجد مفاوضات رسمية للتجديد. داخل النادي، هناك تفكير جدي في التعاقد مع مهاجم جديد خلال الفترات المقبلة، ضمن خطة إعادة هيكلة هجومية تدريجية.
خيار التجديد لا يزال مطروحًا، لكن بشروط مختلفة، تشمل تخفيض الراتب ودور أقل من حيث عدد المشاركات، وهو ما يجعل الفترة القادمة حاسمة في تحديد مستقبل المهاجم البولندي مع برشلونة.







