تحوّل هيكتور فورت من لاعب مغمور إلى أحد أبرز مفاجآت الدوري الإسباني في أشهر قليلة فقط. إعارته إلى إلتشي بدأت ببعض الشكوك، لكنه سرعان ما أثبت موهبته وفرض نفسه كلاعب مؤثر، قبل أن تصيبه إصابة في الكتف. أداؤه المميز أكسبه شهرة وثقة، وجعله من أكثر اللاعبين الشباب الواعدين في الليغا.
في برشلونة، كان هناك ترقب كبير حول مستقبله، والخطة الأولية تتمثل في إعادته بعد انتهاء الإعارة ومنحه دورًا أساسيًا في الفريق الأول. لكن الأمور تغيّرت بشكل مفاجئ مع مرور الوقت، ولأسباب تتجاوز الأداء الفني.
مصادر مطلعة أكدت أن هانسي فليك لم ينسَ سلوك فورت في الموسم الماضي. المدرب الألماني لم يكن راضيًا عن التزام اللاعب اليومي أو طريقة تعامله مع دوره في الفريق. بالنسبة لفليك، الانضباط والرغبة والالتزام لا تقل أهمية عن الأداء على أرض الملعب، وهنا تكمن المشكلة الحقيقية لهيكتور فورت.
على الرغم من تطور مستواه وتألقه مع إلتشي، قرر فليك عدم ضم فورت لتشكيلة موسم 2026/2027. المدرب يرى أن غرفة الملابس يجب أن تضم لاعبين متوافقين تمامًا مع فلسفته، وفورت لا يندرج ضمن هذا الوصف في الوقت الحالي.
مع فتح سوق الانتقالات، أصبح مستقبل فورت محل تساؤل. برشلونة سيستمع إلى العروض المقدمة للاعب، الذي ارتفعت قيمته السوقية بعد تألقه في الدوري الإسباني، ما يضمن اهتمام العديد من الأندية داخل إسبانيا وخارجها. الإدارة الرياضية ترى في بيعه فرصة لتوليد إيرادات دون الإضرار بالفريق.
من جانبه، بدأ فورت يقتنع أن مستقبله سيكون بعيدًا عن كامب نو، مع إدراكه أن موهبته ستفتح له أبواب النجاح في مكان آخر. وهكذا، يثبت هذا الملف حقيقة صعبة في كرة القدم الحديثة: الأداء العالي وحده لا يكفي دائمًا. في برشلونة بقيادة فليك، يبدو أن القرار النهائي اتُخذ، وباستثناء أي تطورات غير متوقعة، لن يرتدي أحد أبرز المواهب الشابة في الليغا قميص البلوغرانا في موسم 2026/2027.







