لم تقتصر تداعيات إقالة تشابي ألونسو على تغييرات في مقاعد البدلاء فحسب، بل أثارت شرخًا حقيقيًا داخل غرفة ملابس ريال مدريد. مصادر موثوقة تؤكد أن اللاعبين الأساسيين، تيبو كورتوا وكيليان مبابي، أبدوا استياءً شديدًا من تصرفات بعض زملائهم، مؤكدين أن أسباب فشل مشروع المدرب تتجاوز النتائج على أرض الملعب.
الاسماء التي تركز عليها الاتهامات تبدو واضحة. كورتوا ومبابي يربطان سقوط تشابي بسلوك لاعبين محددين داخل الفريق، مؤكدين أنهم لم يقدموا الالتزام المطلوب رغم موقعهم كلاعبين أساسيين. هذا الخلل، حسب قولهم، ساهم بشكل مباشر في فقدان المدرب للسيطرة على الفريق عندما كانت الأمور تتطلب القيادة الصارمة والدعم الجماعي.
بيلينجهام وفالفيردي تحت الأضواء
يشير القائدان إلى أن جود بيلينجهام وفيدي فالفيردي كانا من أبرز اللاعبين الذين أضعفوا موقف المدرب، بسبب نقص الالتزام والانصياع للتوجيهات. بالمقابل، يرى كورتوا ومبابي أن فينيسيوس، رغم خلافه مع المدرب، حاول بجد دفع الفريق للأمام بمهاراته الفردية وصناعته للفرص، ما جعل موقفه مختلفًا عن زملائه الذين لم يقدموا الدعم اللازم في أوقات الحسم.
اتهامات جماعية لغرفة الملابس
لا تقتصر الانتقادات على الأسماء الفردية، بل تشمل الفريق بأكمله. القائدان يريان أن غياب الانضباط والانفصال التدريجي عن الجهاز الفني ترك تشابي وحيدًا، وعزّز من انهيار مشروعه. بعض اللاعبين، بحسب المصدر ذاته، وضعوا مصالحهم الشخصية قبل المصلحة الجماعية، وهو ما اعتبره القائدان غير مقبول في نادٍ بحجم ريال مدريد.
إقالة المدرب تركت جوًا متوترًا يحتاج من القيادة الجديدة إدارة دقيقة. كورتوا ومبابي يسعيان إلى إعادة الانضباط، وتقليل الأنانية، وتعزيز المسؤولية الجماعية، لضمان عدم تكرار مأساة مماثلة مستقبلاً. في غرفة الملابس، التوتر لا يزال حاضرًا، والاتهامات المتبادلة تعكس حجم الأزمة التي خلفها رحيل تشابي ألونسو.







