يدرك ريال مدريد أن سوق الانتقالات الصيفية المقبلة ستكون حاسمة لإعادة بناء التوازن داخل الفريق، خاصة بعد المتغيرات الفنية الأخيرة والحاجة الواضحة إلى تدعيم خطي الدفاع والوسط بعناصر قادرة على صناعة الفارق لسنوات طويلة.
بيريز يرفض عرضًا مفاجئًا
بحسب تقارير صحفية إسبانية، عرض وكيل الأعمال الشهير خورخي مينديز خدمات موكله برناردو سيلفا على إدارة النادي الملكي خلال الأيام الماضية، مستغلًا اقتراب نهاية عقد اللاعب مع مانشستر سيتي.
ورغم القيمة الفنية الكبيرة للنجم البرتغالي وخبرته الأوروبية الواسعة، حسمت إدارة الرئيس فلورنتينو بيريز موقفها برفض الصفقة. القرار جاء لأسباب واضحة تتعلق بعامل السن – إذ سيبلغ اللاعب 32 عامًا في أغسطس – إضافة إلى راتبه المرتفع الذي يُقدّر بنحو 18 مليون يورو سنويًا، وهو رقم لا يتماشى مع سياسة الرواتب الصارمة داخل سانتياغو برنابيو.
دور محوري تحت قيادة غوارديولا
هذا الموسم، واصل سيلفا لعب دور أساسي في منظومة المدرب بيب غوارديولا، حيث شارك في 35 مباراة وسجل هدفين وقدم خمس تمريرات حاسمة. وبعد رحيل كيفن دي بروين، تحمّل سيلفا مسؤوليات أكبر في صناعة اللعب، ليؤكد مكانته كأحد أكثر لاعبي الوسط نضجًا في أوروبا.
ومع اقتراب نهاية رحلته التي امتدت تسع سنوات في ملعب الاتحاد، يتحرك وكيله لإيجاد وجهة جديدة، وسط اهتمام أندية أوروبية كبرى.
قائمة مختصرة لتدعيم خط الوسط قبل الموسم الجديد
في المقابل، يركز ريال مدريد على التعاقد مع صانع ألعاب شاب يقود المشروع المستقبلي للفريق، خاصة بعد رحيل توني كروس. وتضم القائمة المختصرة عدة أسماء بارزة، من بينها:
كيس سميت
آدم وارتون
رودري هيرنانديز
ويظل فيتينيا الخيار الأكثر إقناعًا فنيًا داخل أروقة النادي، لكن التعاقد معه يبدو معقدًا في ظل ارتباطه بعقد طويل مع باريس سان جيرمان.
مشروع طويل الأمد
الإدارة المدريدية لا تبحث عن حلول مؤقتة، بل عن لاعب قادر على قيادة خط الوسط لسنوات قادمة، بما يتماشى مع استراتيجية الاستثمار في عناصر شابة ذات قيمة سوقية مرتفعة وإمكانية نمو فني وتسويقي مستقبلي.
الأسابيع المقبلة قد تكشف عن تحرك قوي في الميركاتو، لكن المؤكد أن ريال مدريد لن ينحرف عن معاييره المالية أو خطته بعيدة المدى، حتى لو كان الثمن رفض اسم بحجم برناردو سيلفا.







