شهدت مواجهة النادي الأهلي أمام الجيش الملكي على استاد القاهرة الدولي أجواء مشحونة وأحداثًا مثيرة، بعدما انتهت المباراة بالتعادل السلبي ليحسم الفريقان التأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، وسط جدل فني وإداري متصاعد داخل القلعة الحمراء.
توروب: كأس الأمم وراء تراجع النتائج
الدنماركي ييس توروب، المدير الفني للأهلي، ألقى الضوء على تأثير مشاركة لاعبي الفريق مع منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية، مؤكدًا أن الاعتماد المكثف على القوام الأساسي للأهلي تسبب في إجهاد واضح انعكس على الأداء والنتائج.
وأشار توروب إلى تعرض عدد من العناصر الأساسية لإجهاد بدني وإصابات عضلية، من بينهم محمود حسن تريزيجيه وأحمد السيد زيزو، إضافة إلى تأثر لاعبين مثل مروان عطية وياسر إبراهيم ومحمد هاني، ما أدى إلى فقدان الانسجام الذي كان يميز الفريق قبل البطولة القارية.
تصريحات المدرب أثارت نقاشًا واسعًا داخل أروقة النادي، خاصة في ظل تراجع الأداء الفني خلال المباريات الأخيرة محليًا وقاريًا.
حسم الجدل حول عقوبة الشحات
في سياق متصل، أكدت إدارة الأهلي عدم وجود أي نية لفرض عقوبات على حسين الشحات، عقب الأحداث التي شهدتها مواجهة الجيش الملكي.
الإدارة شددت على أن اللاعب لم يرتكب ما يستوجب العقاب، وأن ما حدث كان احتكاكًا طبيعيًا داخل أرض الملعب، كما لم يتضمن تقرير الحكم أو المراقب أي مخالفات رسمية بحقه، رغم مطالبات من جانب الفريق المغربي باتخاذ إجراء تأديبي.
شرط صارم لتعديل عقد إمام عاشور
على صعيد آخر، وضع مجلس الإدارة برئاسة محمود الخطيب شرطًا واضحًا بشأن ملف تعديل عقد إمام عاشور.
مصدر داخل النادي كشف أن أي تحرك لزيادة القيمة المالية لعقد اللاعب سيكون مرتبطًا بالتزامه الكامل وانضباطه الفني والسلوكي خلال الفترة المقبلة، على أن تتم مناقشة الملف بنهاية الموسم.
وكان إمام عاشور قد عاد مؤخرًا للمشاركة بعد عقوبة الإيقاف وتغريمه ماليًا عقب أزمة رفضه السفر لمواجهة يانج أفريكانز في دور المجموعات بدوري الأبطال، كما أبدى تحفظه في وقت سابق على قيمة عقده مقارنة بما يقدمه داخل الملعب.
تصاعد الغضب… ومستقبل توروب تحت التقييم
داخل قطاع الكرة، تتزايد حالة القلق بشأن الأداء الفني تحت قيادة توروب، في ظل تراجع النتائج وتكرار الأخطاء التكتيكية، سواء في إدارة نسق المباريات أو قراءة المنافسين.
بعض الأصوات ترى أن المرحلة الحالية تتطلب شخصية فنية قادرة على إعادة الانضباط والهوية التكتيكية سريعًا، خاصة مع ضغط المنافسة على لقب الدوري ودوري أبطال أفريقيا، حيث لا تقبل جماهير الأهلي سوى بحصد البطولات.
ورغم صعوبة اتخاذ قرار فوري بسبب ضغط المباريات وتلاحم الاستحقاقات، فإن الرسالة تبدو واضحة: مصير الجهاز الفني سيكون مرهونًا بالنتائج النهائية هذا الموسم، وأي إخفاق في البطولات الكبرى قد يعيد ملف القيادة الفنية إلى الواجهة بقوة.







