شهدت الساعات الماضية تحركات متسارعة داخل أروقة النادي الأهلي، في ملف يُعد من أكثر الملفات حساسية خلال سوق الانتقالات الشتوية الحالية، وسط محاولات لإعادة ترتيب بعض المراكز، واتخاذ قرارات قد يكون لها تأثير مباشر على شكل الفريق في النصف الثاني من الموسم.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هناك حالة من التوافق المتزايد داخل النادي بشأن سيناريو معين يخص أحد لاعبي الخط الأمامي، في ظل توجه فني واضح لإجراء تعديل محدود ولكن مؤثر، دون إثارة ضجة مبكرة أو إعلان تفاصيل قبل الوصول إلى مرحلة متقدمة من المفاوضات.
هذا التحرك يأتي في إطار سياسة فنية محسوبة، تستهدف تحقيق توازن بين متطلبات الجهاز الفني، والحفاظ على الاستقرار داخل غرفة الملابس، مع مراعاة الجوانب المالية والتعاقدية، خاصة في ظل ضغط المنافسات المحلية والقارية.
ومع مرور الوقت، بدأت بعض ملامح الصورة تتضح، حيث كشفت المصادر أن إدارة الأهلي توصلت إلى تقارب كبير في وجهات النظر مع وكيل المهاجم نيتس جراديشار، بشأن خروجه على سبيل الإعارة خلال الفترة المقبلة، بعد مفاوضات شهدت مرونة من الطرفين. ونجح مسؤولو النادي في إقناع اللاعب ووكيله بهذا الخيار، مع تحمل الأهلي جزءًا كبيرًا من راتبه، بعدما كان اللاعب يفضّل في البداية إنهاء التعاقد بشكل كامل حال رحيله.
في سياق آخر، تلقى الأهلي خلال الأيام الماضية طلبًا رسميًا من أحد أندية الدوري السعودي لاستعارة حارس مرمى الفريق مصطفى شوبير، بعد الأداء اللافت الذي قدمه مؤخرًا، سواء مع الفريق أو خلال ظهوره الدولي. وارتفعت القيمة الفنية للحارس الشاب في سوق الانتقالات، ليصبح محل متابعة من أندية داخل وخارج مصر.
ويرتبط شوبير بعقد ممتد مع الأهلي حتى صيف 2027، ما يمنح الإدارة مساحة واسعة لدراسة العرض من كافة الجوانب، سواء الفنية أو المالية، بما يحقق مصلحة النادي واللاعب، خاصة في ظل اهتمام متزايد من أندية خليجية وأخرى خارج المنطقة.
وعلى صعيد التدعيمات، يواصل الأهلي تحركاته لحسم صفقة مصطفى شكشك، لاعب إنبي، حيث تدرس الإدارة أكثر من سيناريو لتقريب وجهات النظر، من بينها إدخال لاعبين من دكة البدلاء أو عناصر شابة ضمن الصفقة، بعقود إعارة أو انتقالات مشروطة، لتسهيل الاتفاق مع النادي البترولي.
مصادر مقربة من اللاعب أكدت رغبته الواضحة في ارتداء القميص الأحمر، وخوض تجربة جديدة مع أحد أندية القمة، وهو ما قد يلعب دورًا حاسمًا في مسار المفاوضات، حال وصول عرض رسمي خلال الأيام المقبلة.
في المقابل، أبدى نادي إنبي ترحيبه المبدئي بفكرة بيع اللاعب، بشرط تلبية مطالبه المالية بما يتناسب مع خطته الاستثمارية، خاصة مع اهتمام أكثر من نادٍ كبير بخدماته، في مقدمتهم الأهلي وبيراميدز، مع ترقب تطورات حاسمة قد تظهر قبل غلق باب القيد الشتوي.
بهذه التحركات الهادئة، يبدو أن الأهلي يقترب من قرارات مفصلية قد تعيد رسم ملامح قائمته، دون ضجيج، ولكن بتأثير قد يظهر سريعًا داخل المستطيل الأخضر.







