توقفت المحادثات بين جوزيه مورينيو وإدارة ريال مدريد خلال الأيام الماضية، بعد خلاف جوهري حول شروط عودة “المدرب الاستثنائي” إلى سانتياغو برنابيو.
بحسب المعطيات المتداولة، وضع مورينيو قائمة مطالب صارمة لقبول المهمة، تضمنت الاستغناء عن خمسة لاعبين دفعة واحدة ضمن خطة إعادة هيكلة شاملة. بعض الأسماء لم تُثر جدلًا كبيرًا داخل النادي، لكن أسماء أخرى فجّرت الخلاف.
قائمة مغادرين… وأسماء قابلة للبيع
النادي كان مستعدًا لمناقشة مستقبل لاعبين مثل فران غارسيا، داني سيبايوس، وديفيد ألابا، في ظل تراجع أدوارهم أو معاناتهم من إصابات متكررة وارتفاع فاتورة الرواتب.
لكن الأزمة الحقيقية بدأت عندما امتدت طلبات مورينيو إلى ركيزتين أساسيتين في المشروع الحالي.
بيلينجهام تحت النار
المدرب البرتغالي، وفق التقارير، أبدى تحفظات حادة تجاه جود بيلينجهام، معتبرًا أن أسلوبه داخل وخارج الملعب لا يخدم التوازن الجماعي كما يجب. ورغم أرقامه الهجومية وتأثيره المباشر، رأى مورينيو أن الفريق يحتاج إلى لاعب وسط أقرب لنموذج لوكا مودريتش أو توني كروس من حيث الانضباط التكتيكي والتحكم في الإيقاع.
الفكرة المطروحة كانت بيع بيلينجهام مقابل عرض مالي ضخم يُعيد تمويل خط وسط بمواصفات مختلفة، وهو طرح قوبل برفض قاطع من الإدارة.
فينيسيوس… التضحية المستحيلة
المفاجأة الأكبر تمثلت في اقتراح الاستغناء عن فينيسيوس جونيور، بدعوى التعاقد مع مهاجم “سوبر” يتماشى مع فلسفة المدرب. غير أن اللاعب البرازيلي يُعد أحد أعمدة المشروع الرياضي والتسويقي، ويقترب من تمديد عقده، ما جعل الفكرة خارج أي نقاش جدي.
قرار بيريز… حسم سريع
الرئيس فلورنتينو بيريز لم يتردد في إغلاق الملف، بعدما اعتبر أن المساس بالركائز الأساسية يتعارض مع الاستراتيجية بعيدة المدى للنادي. بالنسبة للإدارة، إعادة البناء لا تعني التضحية بأصول تمثل الحاضر والمستقبل في آن واحد.
وهكذا، انتهت فكرة عودة مورينيو قبل أن تبدأ رسميًا. في ريال مدريد، قد يكون تغيير المدرب واردًا… لكن المساس بالنجوم الكبار له حدود واضحة لا يمكن تجاوزها.







