في وقت حساس من الموسم، تتجه الأنظار داخل النادي الأهلي إلى كواليس اتخاذ القرار، وسط حالة من الجدل حول إدارة ملف الصفقات وتأثير ذلك على مستقبل الفريق. المشهد لم يعد مجرد تكهنات، بل خرج إلى العلن عبر تصريحات واضحة كشفت الكثير مما يدور خلف الأبواب المغلقة.
الإعلامي أحمد شوبير فجّر الموقف بتصريحات صريحة، مؤكدًا أن الأهلي يعاني من بطء شديد في حسم ملف الصفقات بسبب تعدد حلقات القرار. وأوضح أن الملف يمر عبر الاسكاوتنج، ثم لجنة التخطيط، ثم مدير الكرة، وصولًا إلى الإدارة الرياضية، ما يؤدي إلى إهدار الوقت، رغم إمكانية حسم كل هذه التفاصيل في جلسة واحدة لو توفرت الرغبة في الإسراع.
تصريحات شوبير أعادت فتح ملف التحركات الشتوية، وطرحت تساؤلات مباشرة حول قدرة الأهلي على التحرك بمرونة في سوق الانتقالات، خاصة مع وضوح احتياجات الفريق الفنية.
وفي قلب هذا المشهد، يبرز اسم عمر الساعي كأحد الملفات الأكثر حساسية. اللاعب المعار إلى المصري البورسعيدي فرض نفسه بقوة بعد ظهوره المميز، ما جعل مسؤولي الأهلي يعيدون حساباتهم بالكامل. مصادر داخل النادي تؤكد وجود قناعة متزايدة بإمكانياته الفنية، واعتباره عنصرًا يمكن البناء عليه مستقبلًا.
قرار الأهلي بشأن الساعي لا يرتبط فقط بمستواه، بل يأتي في ظل مخاوف حقيقية تخص مستقبل خط الوسط، مع تعقيدات ملف تجديد عقد أليو ديانج، واحتمالية وصول عروض قوية لمروان عطية، إلى جانب الاهتمام المستمر ببعض لاعبي الوسط من أندية منافسة. هذه العوامل جعلت فكرة الاستغناء النهائي عن الساعي محل تحفظ كبير داخل القلعة الحمراء.
وبالتنسيق مع الجهاز الفني، تميل بعض الأصوات داخل الأهلي إلى الإبقاء على الساعي ضمن الحسابات، أو تجديد إعارته لموسم إضافي كحل آمن، مع تأجيل أي قرار نهائي قد يحمل مخاطر فنية على المدى البعيد.
على صعيد آخر، بدأ الأهلي التحرك بشكل أكثر وضوحًا في ملف تدعيم الخط الهجومي، حيث دخل اسم آيلتسين كامويش، المهاجم البرتغالي صاحب الأصول الأنجولية، ضمن دائرة الترشيحات بقوة. اللاعب لفت الأنظار بعد موسم مميز مع نادي ترومسو النرويجي، بأرقام تهديفية وصناعية قوية، جعلته محل متابعة من إدارة الأهلي.
كامويش يتمتع بمواصفات يبحث عنها الأهلي في مهاجمه الجديد، أبرزها القوة البدنية، والحضور المؤثر داخل منطقة الجزاء، إلى جانب قدرته على التسجيل وصناعة الفرص، وهو ما انعكس على ارتفاع قيمته التسويقية خلال الفترة الماضية.
وسط هذه المعطيات، يقف الأهلي أمام مرحلة مفصلية تتطلب قرارات سريعة وحاسمة. تحذيرات شوبير، وملف عمر الساعي، وظهور اسم آيلتسين كامويش في الصورة، كلها مؤشرات على أن الأيام المقبلة قد تحمل تغييرات مهمة داخل القلعة الحمراء، في سوق لا يرحم المترددين.







