ريال مدريد يمر بلحظة توتر شديدة. بعد أسابيع من الأداء المتذبذب والنتائج المخيبة، تتصاعد الشكوك حول استمرارية مشروع المدرب الشاب، ويبدو أن النادي يقف على مفترق طرق قد يغيّر ملامح الفريق بالكامل.
القصة لم تعد مجرد سلسلة نتائج سلبية هناك إحساس متزايد بأن القرار الأكبر اقترب. داخل جدران البرنابيو، يضع البعض نهاية مبكرة لمسيرة تشابي ألونسو إذا لم ينجح في تقديم رد فعل واضح أمام الخصم الكبير القادم. ومع اتساع هامش الخطأ، بدأت إدارة النادي تبحث عن بدائل عملية وجذابة.
في الكواليس، يبرز اسم يورغن كلوب كحل مفضل لدى جزء من الإدارة، وخصوصًا لدى الرئيس فلورنتينو بيريز. كلوب يُنظر إليه كقائد صارم يُعيد الانضباط والطاقة لغرف الملابس ويملك السجل الذي يعطي ثقة فورية للجماهير. لكن الصورة ليست موحّدة تمامًا داخل الفريق.
النقطة الحساسة تتمثل في وزن رأي اللاعبين الكبار، وعلى رأسهم كيليان مبابي. النجم الفرنسي يمتلك نفوذاً واضحاً داخل المجموعة، ولا يخفِ تخوّفه من تغييرات قد تُقيّد حريته أو تُعدّل دوره الهجومي. مبابي يفضل مدربًا يوفّر حرية إبداعية وبيئة مريحة للاعبين الكبار ويشير تفضيله بقوة نحو اسم واحد: زين الدين زيدان.
هنا تتقاطع الأجندات: إدارة تبحث عن رجل يحسم الأمور داخل الملعب وخارجه (كلوب)، بينما غرفة الملابس تميل لمدير يخفف الاحتقان ويُعطي النجوم حرية أكبر (زيدان). هذا الخلاف في الرؤية يجعل القرار أصعب، فكل خيار له ثمنه الرياضي والاقتصادي والاجتماعي داخل النادي.
اللافت أن الخيارات ليست مجرد تقارير إعلامية؛ هي عناصر عملية: عقود سارية، كلفة فسخ، توقعات لاعبين، وضغوط جماهيرية. في النهاية، سيكون السؤال الحاسم: هل يختار بيريز الرجل الذي يعيد الانضباط سريعًا، أم يضمن راحة نجم الفريق للحفاظ على التوازن الهجومي؟ الأشهر المقبلة ستكشف ما إذا كانت التغييرات ستطال مقعد المدرب أم ستقتصر على تعديلات داخلية لإعادة ترتيب الأوراق.







