لم يكن ديربي إسبانيول وبرشلونة مجرد مباراة عادية على جدول الدوري، بل حمل في طياته أجواءً مشحونة منذ اللحظات الأولى، وسط ترقّب واسع لما قد يحدث داخل الملعب وخارجه. التوتر كان واضحًا في المدرجات، وردود الفعل الجماهيرية عكست حساسية المواجهة، خاصة مع عودة اسمٍ أثار الكثير من الجدل بين جماهير الفريق المضيف.
ورغم سخونة الأجواء، سارت المباراة بشكل منظم، دون توقفات مؤثرة أو أحداث خطيرة، حتى بدا أن اللقاء في طريقه للنهاية بهدوء نسبي. لكن الدقائق الأخيرة حملت تطورًا غير متوقع، أعاد فتح الملف من جديد وفرض تدخل الجهات الرسمية.
في الدقيقة 90، وبعد الهدف الثاني الذي حسم فوز برشلونة، شهد محيط نفق اللاعبين تصرفات جماهيرية لافتة، ما دفع حكم اللقاء إلى توثيق ما حدث في تقريره الرسمي. ووفقًا لما ورد، تم إلقاء عدة زجاجات بلاستيكية من المدرجات المخصصة لجماهير الفريق المضيف، دون أن تُسفر عن أي إصابات بين اللاعبين أو الأجهزة الفنية.
الحكم أشار بوضوح إلى أن المقذوفات لم تُصب أحدًا، وأنه تم توجيه تنبيه فوري عبر مكبرات الصوت لوقف هذا السلوك، وهو ما تحقق بالفعل، حيث لم تتكرر الواقعة واستُكملت المباراة بأمان حتى صافرة النهاية.
هذه الحادثة تضع نادي إسبانيول تحت أنظار اللجنة التأديبية، خاصة في ظل سوابق حديثة تتعلق بسلوك الجماهير داخل الملعب. وبحسب اللوائح، تملك اللجنة صلاحيات فرض عقوبات تتراوح بين الغرامات المالية أو الإغلاق الجزئي والمؤقت للملعب، مع ترجيحات بأن يقتصر القرار هذه المرة على عقوبة مالية، نظرًا لعدم وقوع إصابات.
ورغم كل ما حدث، انتهى اللقاء دون تصعيد إضافي، واحتفل برشلونة بفوزه وسط إجراءات أمنية طبيعية، بينما ظل التركيز داخل أرضية الملعب حاضرًا حتى النهاية. ويبقى القرار النهائي الآن بيد اللجنة التأديبية، التي ستُقيّم تقرير الحكم بدقة قبل إعلان موقفها الرسمي خلال الأيام المقبلة.







