في توقيت بالغ الحساسية، يواجه نادي برشلونة تطورًا غير متوقع يفتح باب التساؤلات حول مستقبل بعض الملفات داخل النادي، ويضع إدارة الكرة أمام اختبار حقيقي في ملف المواهب الشابة. القرار جاء سريعًا، هادئًا في ظاهره، لكنه يحمل أبعادًا أعمق قد تمتد آثارها إلى ما بعد سوق الانتقالات الشتوية.
داخل أروقة النادي، لم يكن أحد يتوقع أن يتحول أحد الأسماء الصاعدة إلى محور نقاش ساخن، خاصة في ظل الرهان الكبير على مشروع يعتمد على الشباب، واستراتيجية واضحة للحفاظ على المواهب القادمة من “لا ماسيا”.
لكن ما حدث في الساعات الأخيرة غيّر كل الحسابات.
التفاصيل التي حسمت القرار
بحسب صحيفة سبورت، قرر لاعب الوسط الشاب درو، البالغ من العمر 18 عامًا، مغادرة برشلونة خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، بعد اتخاذه قرارًا نهائيًا بتفعيل الشرط الجزائي في عقده، والذي تبلغ قيمته 6 ملايين يورو، على أن يتم ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة.
اللاعب، الذي بدأ بالفعل في الظهور مع الفريق الأول وشارك في بعض المباريات، أبلغ مدرب برشلونة هانسي فليك شخصيًا بقراره صباح يوم الجمعة، مؤكدًا رغبته في خوض تجربة جديدة بعيدًا عن “كامب نو”.
وكان برشلونة يخطط لتجديد عقد درو رسميًا فور بلوغه سن 18 عامًا، إلا أن تأخر الإجراءات فتح الباب أمام هذا السيناريو غير المتوقع، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد من عدة أندية ترى في اللاعب فرصة استثمارية ورياضية مهمة.
موهبة لا ماسيا تغادر مبكرًا
يُعد درو واحدًا من أبرز المواهب التي تدرجت داخل أكاديمية لا ماسيا خلال السنوات الأخيرة. انضم إلى برشلونة في صيف 2022 قادمًا من أكاديمية إي دي فال مينور نيغران، ولفت الأنظار بسرعة بتطوره الفني وقدرته على اللعب بثقة رغم صغر سنه.
خلال فترة الإعداد للموسم الحالي، شارك مع الفريق الأول وقدم مستويات قوية دفعت الجهاز الفني لمنحه فرصًا رسمية، ما عزز القناعة داخليًا بأنه مشروع لاعب مهم للمستقبل، رغم المنافسة الشديدة في مركزه.
مستقبل مفتوح وتحدٍ متكرر
حتى الآن، لم يُحسم اسم النادي الذي سينتقل إليه درو، لكن مصادر الصحيفة أكدت تلقيه عدة عروض جادة، مستفيدة من قيمة الشرط الجزائي التي تُعد في متناول العديد من الأندية الأوروبية.
رحيل درو يُعيد إلى الواجهة التحدي المستمر الذي يواجهه برشلونة في الحفاظ على مواهب الأكاديمية عند بلوغهم سن الرشد، خاصة في ظل صعوبة منح جميع اللاعبين دقائق لعب كافية، مقارنة بأسماء أخرى حجزت مكانها سريعًا مثل لامين يامال وباو كوبارسي.
وبين قناعة فنية سابقة برهان طويل المدى، وواقع تنافسي لا يرحم، يجد برشلونة نفسه مرة أخرى أمام ملف شائك يؤكد أن إدارة المواهب الشابة لا تقل تعقيدًا عن إبرام الصفقات الكبرى.







