في ليلة كروية اهتزت لها أركان الكرة الإسبانية والأوروبية، خرج رئيس النادي الكتالوني بتصريحات مدوية وحادة للغاية أشبه بالزلزال، لتشتعل الأجواء بصورة لم يسبق لها مثيل بين الغريمين التقليديين، حيث طفت على السطح تفاصيل خفية وصراعات مؤسسية ورياضية كبرى غيرت ملامح العلاقة التاريخية بين القطبين تماماً دون رجعة.
وفي ظل حالة الترقب الشديد التي تسود الشارع الرياضي العالمي لمعرفة خبايا الصدام المشتعل وكواليس الاتهامات المتبادلة، جاءت الكلمات الصادمة لتكشف عن تحول الصراع الخفي إلى معركة علنية غير مسبوقة بين الناديين الكبيرين، وسط تساؤلات ملحة عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الهجوم غير المعتاد والأهداف الاستراتيجية التي يسعى رئيس برشلونة لإيصالها بكل صراحة.

فقد شن خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، هجوماً شرساً ولاذعاً على غريمه التقليدي ريال مدريد من خلال مقابلة أجراها مع صحيفة “لِيكيب” الفرنسية، مؤكداً أن العلاقة بين الناديين قد انتهت تماماً وتحولت إلى “مواجهة” مفتوحة. وأشار لابورتا إلى أن ريال مدريد فقد مصداقيته على المستويين المؤسسي والرياضي، ولم يعد له أي حضور حقيقي داخل المؤسسات الكروية، مضيفاً بكل صراحة: “لقد اتخذوا الطريق الخاطئ، والآن هم يدفعون الثمن باهظاً”. واتهم لابورتا ريال مدريد بفتح خزائنهم وإنفاق أموال طائلة على لاعبين باهظي الثمن لم يقدموا النتائج المتوقعة، موضحاً أنهم يحاولون بكل الطرق الممكنة تبرير إخفاقاتهم وفشلهم في الفوز بأي بطولات خلال العامين الماضيين عبر الأكاذيب المتعلقة بقضية “نيغريرا”، في الوقت الذي يواصل فيه برشلونة الانتصارات والمنافسة بقوة على كافة الألقاب بفضل العمل المؤسسي المتكامل والانسجام تحت قيادة المدرب هانز فليك والمدير الرياضي ديكو. كما تطرق لابورتا إلى وصول كيليان مبابي ليعزز رؤيته السابقة بأن تكدس النجوم الكبار دون روح جماعية قد يضر بالفريق، مقارناً ذلك بنجاح برشلونة في دمج مواهب لا ماسيا والنجوم ضمن منظومة جماعية متماسكة، فضلاً عن تحسن العلاقة مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بفضل جهود رئيس اليويفا ألكسندر تشيفيرين وناصر الخليفي.

