في ليلة لم تكن متوقعة، خرج برشلونة بنتيجة أربكت حساباته وأشعلت حالة من التوتر داخل أروقة النادي، رغم احتفاظه بصدارة جدول الدوري الإسباني. خسارة واحدة كانت كفيلة بإعادة فتح ملفات لم يكن يرغب أحد في مناقشتها بهذا التوقيت، ووضعت الجهاز الفني أمام تساؤلات صعبة.
اللقاء شهد تراجعًا واضحًا في الأداء، حيث بدا الفريق عاجزًا عن فرض إيقاعه المعتاد، وافتقد للحسم في اللحظات الحاسمة، ما منح أصحاب الأرض أفضلية استغلوها بذكاء. ومع مرور الدقائق، أصبح واضحًا أن هناك خللًا يتجاوز مجرد نتيجة مباراة.
ومع اقتراب منتصف المواجهة، بدأت ملامح الغضب تظهر على دكة البدلاء، خاصة مع تكرار الأخطاء وسوء التمركز، وهو ما انعكس مباشرة على النتيجة النهائية. الفوز رفع رصيد ريال سوسيداد إلى 24 نقطة في المركز الثامن، بينما تجمد رصيد برشلونة عند 49 نقطة في الصدارة، لكن بفارق نقطة واحدة فقط عن ريال مدريد، ليشتعل صراع القمة.
مصادر قريبة من الجهاز الفني أكدت أن هانسي فليك لم يكن راضيًا إطلاقًا عما قدمه بعض لاعبيه، وعلى رأسهم جول كوندي، الذي عاش واحدة من أسوأ مبارياته بقميص برشلونة. أخطاء دفاعية مباشرة، وغياب تام للدور الهجومي، جعلا المدافع الفرنسي محور انتقادات حادة بعد اللقاء.
كما لم ينجُ داني أولمو من الغضب، بعدما فشل في استغلال غياب رافينيا عن التشكيلة الأساسية، وأهدر عدة فرص كانت كفيلة بتغيير مجرى المباراة. أداء باهت دون أي إضافة حقيقية، زاد من استياء المدرب الألماني الذي كان ينتظر منه أن يثبت أحقيته بثقة أكبر.
الهزيمة كشفت أن الصدارة لا تعني بالضرورة الاستقرار، وأن هامش الخطأ بات ضيقًا للغاية مع اقتراب المنافسين. برشلونة لا يزال في القمة، لكن الرسالة كانت واضحة: أي تراجع قادم قد تكون كلفته أكبر مما يتوقعه الجميع.







