تعيش أروقة برشلونة حالة من التوتر الشديد عقب الهزيمة الثقيلة أمام أتلتيكو مدريد برباعية نظيفة في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، في مباراة لم تتوقف تداعياتها عند حدود النتيجة، بل امتدت إلى قرارات تحكيمية أثارت جدلًا واسعًا داخل النادي الكتالوني.
تحرك رسمي ضد الحكم
بحسب ما نشرته صحيفة ماركا، يدرس برشلونة التقدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد الإسباني لكرة القدم اعتراضًا على أداء الحكم مارتينيز مونويرا، بعد شعور الإدارة بتعرض الفريق لقرارات مؤثرة غيّرت مسار المواجهة.
أبرز الاعتراضات تمحورت حول الهدف الذي أُلغي بعد مراجعة تقنية الفيديو، حيث استغرقت العملية قرابة سبع دقائق، ما أثار علامات استفهام كبيرة داخل النادي بشأن آلية اتخاذ القرار.
جدل التسلل وتقنية الفار
إدارة برشلونة ترى أن لقطة التسلل كان يجب حسمها سريعًا عبر تقنية التسلل شبه الآلي، دون هذا التأخير الطويل، مطالبةً بتوضيح رسمي لما دار داخل غرفة الفيديو.
كما اعترض النادي على قرار طرد المدافع إريك جارسيا، معتبرًا أن الحالة لم تكن تستدعي البطاقة الحمراء، خاصة في ظل عدم طرد لاعب أتلتيكو جوليانو بعد تدخل سابق على أليخاندرو بالدي، وهو ما اعتبرته الإدارة ازدواجية واضحة في المعايير.
تصريحات نارية بعد اللقاء
الانتقادات لم تقتصر على الإدارة، إذ عبّر فرينكي دي يونج عن استيائه قائلًا إن اللقطات المعروضة لم تُظهر بوضوح لحظة لمس الكرة، متسائلًا عن الأساس الذي بُني عليه القرار، ومشيرًا إلى أن الصورة التي شاهدها لا تبرر إلغاء الهدف.
من جانبه، أبدى المدير الرياضي ديكو دهشته من آلية استخدام تقنية الفيديو، مؤكدًا أن القرارات أصبحت أكثر تعقيدًا، وأن طول مدة المراجعة زاد من الغموض بدلًا من توضيح الصورة.
تصعيد مرتقب
برشلونة يدرس كل الخيارات القانونية المتاحة، في ظل قناعة داخلية بأن القرارات التحكيمية كان لها تأثير مباشر على نتيجة المواجهة. الأيام المقبلة قد تشهد تحركًا رسميًا يعيد فتح الجدل حول كفاءة استخدام تقنية الفيديو في المسابقات الإسبانية، خاصة في المباريات الكبرى.







