يظل فرينكي دي يونغ واحدًا من أكثر لاعبي برشلونة إثارةً للجدل داخل أوساط الجماهير، رغم استمراريته في التشكيلة الأساسية واعتماد الجهاز الفني عليه في وسط الملعب. فبينما يرى البعض فيه عنصر توازن لا غنى عنه بفضل قدرته على التحكم في الإيقاع وبناء اللعب، يعتقد آخرون أن الفريق بحاجة إلى نسخة أكثر شراسة وحسمًا في المباريات الكبرى.
هذا التباين في الآراء لم يكن جديدًا، لكنه عاد بقوة إلى الواجهة في توقيت حساس، مع تجدد الحديث حول مستقبل اللاعب الهولندي، وظهور مؤشرات أعادت فتح سيناريو رحيله بعد فترة بدا فيها الملف مغلقًا.
تساؤلات خارج الإطار الأوروبي
في كواليس كرة القدم، لا يُعرف دائمًا ما يدور في أذهان اللاعبين، لكن بعض التفاصيل تخرج إلى العلن عبر أحاديث جانبية تكشف الكثير. هذا ما فعله رامون بلانيس، المدير الرياضي الحالي لنادي الاتحاد السعودي، والذي سبق له العمل داخل برشلونة، عندما أدلى بتصريحات لافتة حول اهتمام بعض نجوم أوروبا بما يحدث في كرة القدم السعودية.
بلانيس أوضح أن الدوري السعودي بات يثير فضول عدد من اللاعبين، ليس فقط من الناحية المالية، بل أيضًا من حيث التنظيم، الحياة اليومية، ومستوى المنافسة المتصاعد، وهو أمر طبيعي في ظل التحول الكبير الذي تشهده الكرة هناك.
حديث يكشف الاسم
اللافت في تصريحات بلانيس أنه كشف عن حوار دار بين ستيفن بيرجوين، لاعب الاتحاد الحالي، وفرينكي دي يونغ، لاعب برشلونة. ووفقًا لما نقله بيرجوين، فإن دي يونغ سأله بشكل مباشر عن أوضاع كرة القدم في السعودية وكيف تبدو التجربة هناك.
ورغم تأكيد بلانيس أن الأمر لا يتجاوز حدود الفضول الطبيعي، إلا أن مجرد طرح فرينكي دي يونغ لهذا السؤال كان كافيًا لإعادة فتح باب التكهنات حول مستقبله، خاصة في ظل تاريخه الطويل مع الشائعات المرتبطة برحيله عن برشلونة.
خيار معقّد لكنه مطروح
من الناحية التعاقدية، جدد فرينكي دي يونغ عقده مؤخرًا مع برشلونة حتى عام 2029، في خطوة ساعدت النادي ماليًا بعد سنوات من الرواتب المرتفعة التي ورثها من الإدارة السابقة. ومع ذلك، لم يختفِ اسمه من قائمة اللاعبين المرشحين للبيع في حال احتاج النادي إلى سيولة مالية أو إعادة هيكلة اقتصادية.
دي يونغ، البالغ من العمر 28 عامًا، لا يزال يُصنَّف كأحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم، وتُقدَّر قيمته السوقية بنحو 45 مليون يورو، بعد أن كانت مضاعفة في فترات سابقة. هذا ما يجعله ورقة مهمة يمكن استغلالها في أي خطة مستقبلية.
السعودية تعود إلى الصورة
مع استمرار معاناة برشلونة من أزمات مالية متراكمة، يبدو أن ملف بيع فرينكي دي يونغ قد يُعاد فتحه مجددًا في الصيف المقبل. وفي هذه المرة، قد تكون الأندية السعودية طرفًا حاضرًا بقوة في أي نقاش محتمل، خاصة مع العلاقات التي تربط رامون بلانيس بالسوق الأوروبي وخبرته الواسعة.
حتى الآن، لا يوجد قرار نهائي بشأن مستقبل اللاعب الهولندي، لكن المؤكد أن اسمه عاد ليتصدر المشهد من جديد. وبين الاستقرار الفني والحسابات الاقتصادية، قد يجد برشلونة نفسه أمام خيار صعب قد يُغيّر ملامح وسط ملعبه في المرحلة القادمة.







