يواجه برشلونة تحديًا جديدًا في قلب الدفاع، حيث يبدو هانز-ديتر فليك غير راضٍ عن الخيارات المتاحة له في هذا المركز الحيوي. فباو كوبارسي لا يزال بعيدًا عن أفضل مستوياته، رغم الثقة الكاملة التي يضعها المدرب فيه، بينما كان إريك غارسيا وجيرارد مارتن من أبرز مفاجآت الموسم بفضل الأداء الرائع الذي قدّماه. ومع ذلك، لا توجد بدائل أخرى يمكن الاعتماد عليها حاليًا، مما يدفع برشلونة للبحث عن حلول خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة.
لكن القرار الأبرز جاء فيما يخص رونالد أراوخو. المدافع الأوروجوياني عاد مؤخرًا للمشاركة لبضع دقائق في نهائي كأس السوبر الإسباني ضد ريال مدريد بعد غياب دام حوالي شهرين، بسبب مشاكل نفسية أثرت على مستواه. للأسف بالنسبة له، فقد قرر فليك أن الفرصة قد فاتت، وأن مستقبله مع الفريق بات محسوماً.
أوضح هانز-ديتر فليك بصراحة خيبة أمله من أداء أراوخو هذا الموسم، مؤكّدًا أنه لم يظهر المستوى المطلوب ليكون عنصرًا قياديًا في الكامب نو. ومع رحيل إينيغو مارتينيز، أتيحت لأراوخو فرصة ذهبية لإثبات قدرته على أن يكون لاعبًا لا غنى عنه، لكنه لم يستفد من هذه الفرصة، خاصة في المباريات الحاسمة التي كان الفريق بحاجة ماسة فيها إلى جهوده. فليك يرى أن الأفضل للطرفين هو الانفصال نهائيًا في أقرب وقت، وهو رأي يتقاسمه ديكو، الذي يوافق على رحيله.
في المقابل، يرغب خوان لابورتا في التحلي بالصبر وفهم وضع أراوخو، لكنه يواجه موقفًا صعبًا، خصوصًا أن المدرب السابق لبايرن ميونخ وهوفنهايم لا يرغب في التعامل مع قلب الدفاع البالغ من العمر 26 عامًا في الموسم الحالي.
من ناحية مالية، تمثل القيمة السوقية لأراوخو تحديًا آخر لبرشلونة. إذ تشير الصحافة الإيطالية إلى أنه في حال بيعه، فإن النادي سيتعين عليه قبول مبلغ لا يتجاوز 30 مليون يورو تقريبًا، بينما تبلغ قيمته السوقية الحالية 25 مليون يورو، ومن المحتمل أن تنخفض أكثر خلال الأشهر المقبلة.
يبقى السؤال: هل سيجد برشلونة حلاً سريعًا لتأمين مركز قلب الدفاع، أم أن رحيل أراوخو سيكون بداية لفصل جديد في استراتيجية الفريق الدفاعية؟







