يواصل برشلونة استعداداته لكأس السوبر الإسباني وسط حالة من الثقة العالية بعد سلسلة انتصارات متتالية أعادت للفريق توازنه وشخصيته التنافسية. الفريق الكتالوني يدخل البطولة وهو من أبرز المرشحين للتتويج، لكن خلف هذا المشهد المستقر، يقف قرار فني دقيق لم يُحسم بعد داخل الجهاز الفني.
هانسي فليك يدرك أن التفاصيل الصغيرة قد تصنع الفارق في بطولة قصيرة لا تحتمل الأخطاء، لذلك يدرس خياراته بعناية قبل المواجهة الأولى، واضعًا نصب عينيه هدف التتويج دون مجازفة. المدرب الألماني لا ينوي إراحة أي لاعب، ويرغب في حسم الأمور مبكرًا، خاصة مع احتمالية مواجهة ريال مدريد في النهائي.
الجدل الحقيقي يتمحور حول خط الهجوم، وتحديدًا حول دور فيران توريس. اللاعب حصل على فرصة الظهور أساسيًا في اللقاء الأخير، وقدم مجهودًا واضحًا من حيث الضغط والتحركات، لكنه افتقد للفاعلية الهجومية، ولم يتمكن من صناعة الفارق أو استغلال الفرص المتاحة، وهو ما أعاد علامات الاستفهام حول مكانه في التشكيلة الأساسية.
في المقابل، دخول روبرت ليفاندوفسكي كبديل قلب موازين المباراة خلال دقائق قليلة، مؤكّدًا مجددًا قيمته في المباريات الحاسمة، ومُرسلًا رسالة واضحة قبل السوبر الإسباني. هذه المفارقة وضعت فليك أمام واقع فني لا يمكن تجاهله، خاصة مع امتلاك المهاجم البولندي سجلًا قويًا في البطولة وخبرة كبيرة في مثل هذه المواجهات.
رغم ذلك، لا يُخفي فليك تقديره الكبير لفيران توريس، ويواصل الدفاع عن التزامه وسلوكه الاحترافي، إلا أن الاعتماد عليه كلاعب أساسي لا يزال محل تقييم، في ظل الحاجة إلى أقصى درجات الحسم أمام منافسين لا يرحمون.
ومع اقتراب مواجهة أتلتيك بلباو، تبدو المؤشرات أقرب إلى عودة ليفاندوفسكي للتشكيلة الأساسية، بينما يبقى مستقبل فيران توريس مرتبطًا بقدرته على استغلال الفرص القادمة وإثبات أنه قادر على أن يكون المهاجم الأول في مشروع برشلونة الجديد، وليس مجرد خيار ثانٍ في المباريات الكبرى.







