كشفت صحيفة ماركا أن الألماني هانزي فليك يواجه أحد أكثر الملفات تعقيدًا داخل برشلونة، بعدما تحولت مسألة إدارة دقائق لعب روبرت ليفاندوفسكي من قرار فني بحت إلى معادلة إنسانية وتكتيكية دقيقة.
المهاجم البولندي، الذي يقترب من حاجز 800 هدف في مسيرته الاحترافية، جلس بديلًا في 16 مباراة من أصل 32 كان متاحًا خلالها هذا الموسم، وهو وضع غير معتاد لأحد أبرز هدافي العصر الحديث وأحد أعلى الأصول الفنية قيمة داخل الفريق.
علاقة قوية.. وقرارات أكثر صرامة
العلاقة بين فليك وليفاندوفسكي تعود إلى فترتهما الذهبية مع بايرن ميونخ، حيث حققا نجاحات كبرى، واستمرت الكيمياء بينهما في برشلونة. لكن المدرب الألماني اختار الوضوح منذ اليوم الأول، فعقد جلسات مباشرة في صيف 2024 طالب خلالها المهاجم البولندي بالالتزام بالضغط والعمل الدفاعي، مع تعديلات تكتيكية لتخفيف العبء البدني عنه.
ليفاندوفسكي تقبل التحدي، خاصة بعد فتور علاقته السابقة مع تشافي هيرنانديز، وردّ بقوة داخل الملعب، مسجلًا 42 هدفًا في 52 مباراة خلال موسم واحد، مؤكدًا قدرته على الحسم رغم تقدمه في العمر.
تغيّر المعادلة.. فيران يتقدم المشهد
الموسم الحالي حمل تحولًا واضحًا في التراتبية الهجومية، إذ أصبح فيران توريس الخيار الأول في مركز رأس الحربة، بينما تحوّل ليفاندوفسكي إلى ورقة حاسمة في المواجهات الكبرى، خصوصًا في البطولات الأوروبية. وسجل هدفًا مؤثرًا في نهائي السوبر أمام ريال مدريد، في وقت واصل فيه فليك الإشادة باحترافيته علنًا.
صيف حاسم.. والقرار بيد اللاعب
المؤشرات داخل النادي توحي بأن الصيف المقبل قد يشهد نهاية المشوار، دون إعلان رسمي حتى الآن. إدارة برشلونة تفضل ترك توقيت الإعلان للاعب نفسه، بينما يدرس ليفاندوفسكي عروضًا محتملة من الدوري السعودي والدوري الأمريكي، إضافة إلى اهتمام أوروبي من أندية مثل ميلان وأتلتيكو مدريد وفنربخشة.
ورغم اقتراب لحظة الحسم، يبقى ليفاندوفسكي عنصرًا مؤثرًا داخل غرفة الملابس وورقة يعتمد عليها فليك في المباريات الكبيرة. أرقامه بقميص برشلونة 114 هدفًا في 176 مباراة تعكس نجاح صفقة بلغت قيمتها 40 مليون يورو، وتفسر لماذا يظل ملفه الأكثر حساسية في مشروع فليك الجديد.







