في توقيت بالغ الحساسية، اشتعلت الأجواء داخل أروقة النادي الأهلي بعد قرار فني غير متوقع، فتح الباب أمام تساؤلات كبيرة حول مستقبل بعض الأسماء الثقيلة داخل الفريق، مع تصاعد الحديث عن تغييرات قد تعيد رسم خريطة التشكيل الأساسي خلال المرحلة المقبلة.
مصادر داخل القلعة الحمراء كشفت أن وليد صلاح الدين، مدير الكرة، عقد جلسة مطولة مع محمد الشناوي قائد الفريق، لاحتواء حالة الغضب التي سيطرت عليه عقب خروجه من التشكيل الأساسي في مواجهة يانج أفريكانز بدوري أبطال أفريقيا، رغم أهمية اللقاء الذي انتهى بفوز الأهلي بهدفين دون رد.
الجلسة شهدت توضيحًا مباشرًا لرؤية المدير الفني الدنماركي ييس توروب، الذي فضّل الاعتماد على مصطفى شوبير في هذا التوقيت، في قرار مدروس سبقه اجتماع صريح مع الشناوي وشوبير لإبلاغهما بالاختيار الفني دون مجاملات، مؤكدًا أن سياسة التدوير أصبحت ضرورة للحفاظ على استقرار المستوى الفني.
ويرى توروب أن الاعتماد المستمر على اسم واحد في مركز حراسة المرمى قد يؤثر سلبًا على الأداء مع ضغط المنافسات القارية، خاصة في ظل صراع الصدارة وازدحام جدول المباريات، وهو ما منح شوبير فرصة حقيقية لإثبات نفسه بعد ظهوره بتركيز ورد فعل مميزين.
لكن الأزمة لا تتوقف عند حراسة المرمى فقط، حيث بدأ المدير الفني في تثبيت ملامح التشكيل الأساسي، وهو ما وضع ثلاثة نجوم من العيار الثقيل تحت الضغط.
البداية مع محمد علي بن رمضان، الذي يواجه صعوبة كبيرة في حجز مكانه الأساسي بسبب التألق اللافت لإمام عاشور، الأمر الذي أثار أنباء عن عدم رضا اللاعب التونسي عن وضعه الحالي، رغم تمسك الجهاز الفني باستمراره داخل الفريق.
أما محمد الشناوي، فبات في مواجهة مباشرة مع واقع جديد، بعد أن أصبح مركزه مهددًا بشكل حقيقي، خاصة مع رغبة مصطفى شوبير في استغلال الفرصة وتحقيق حلمه بالمنافسة على حراسة مرمى منتخب مصر مستقبلًا.
ويأتي أشرف بن شرقي كأحد أبرز المتضررين أيضًا، بعدما اتجه توروب للاعتماد على أحمد سيد زيزو في مركز الجناح، مستفيدًا من عودة القوة الضاربة للفريق، وعلى رأسها إمام عاشور، وهو ما أبعد النجم المغربي عن التشكيل الأساسي رغم إمكانياته الفنية الكبيرة.
الأيام المقبلة تبدو حاسمة داخل الأهلي، في ظل قرارات فنية جريئة، وصراع شرس بين الأسماء الكبيرة، قد يفرض واقعًا جديدًا داخل غرفة الملابس مع اشتداد المنافسة محليًا وقاريًا.
وفي سياق متصل، حسم الاتحاد المصري لكرة القدم الجدل المثار مؤخرًا حول موقف النادي الأهلي من ملف إعارة اللاعبين، مؤكدًا التزام القلعة الحمراء الكامل بلائحة شؤون اللاعبين المعمول بها خلال الموسم الحالي.
وأوضح مسؤولو اتحاد الكرة أن اللائحة تنص على أحقية كل نادٍ في إعارة 6 لاعبين فقط، وهو ما التزم به الأهلي دون أي تجاوزات، نافيًا بشكل قاطع صحة الأنباء التي تحدثت عن إعارة عدد أكبر من المسموح به.
وشدد الاتحاد على أن اللوائح تُطبق بعدالة تامة على جميع أندية الدوري الممتاز دون استثناء، مؤكدًا عدم وجود أي نية لتعديل القواعد أو منح امتيازات خاصة لأي نادٍ، وأن ما أُثير خلال الأيام الماضية جاء نتيجة معلومات غير دقيقة وسوء فهم للائحة.







