في ريال مدريد، لا تمرّ التغييرات الفنية دون ملاحظة، خاصة عندما يتعلق الأمر بلاعب شاب وُضع عليه رهان كبير منذ اليوم الأول. في الأسابيع الأخيرة، بدأ اسم دين هويسن يطرح تساؤلات داخل أروقة النادي، بعد أن تحوّل من عنصر يمنح الثقة إلى ملف يحتاج للتقييم بهدوء.
البداية كانت مبشّرة، والانطباعات الأولى أوحت بأن الصفقة قد تكون استثمارًا طويل الأمد. لكن مع توالي المباريات، ظهرت إشارات أقل طمأنينة، دفعت الجهاز الفني إلى إعادة النظر في كيفية إدارة اللاعب خلال المرحلة المقبلة.
التفاصيل الكاملة
تعاقد ريال مدريد مع دين هويسن قادمًا من بورنموث مقابل نحو 60 مليون يورو، في صفقة حظيت بدعم مباشر من فلورنتينو بيريز بناءً على توصية الإدارة الرياضية، التي رأت فيه مشروع أحد أفضل قلوب الدفاع في العالم.
خلال النصف الأول من الموسم، أظهر الدولي الإسباني مستويات قوية، أكدت صحة الرهان عليه. إلا أن أداؤه في المباريات الأخيرة شهد تراجعًا واضحًا، ما أثار مخاوف داخل النادي من الإرهاق البدني والذهني.
بحسب الصحفي غييرمو راي من صحيفة ذا أثليتيك، فإن المحيطين باللاعب يتفقون مع رؤية النادي بضرورة منحه قسطًا من الراحة، خاصة بعد العدد الكبير من المباريات التي خاضها في فترة قصيرة. لهذا السبب، يُنظر إلى فترة التوقف كفرصة لإعادة شحن طاقته.
داخل فالديبيباس، تم تحديد عدة أسباب وراء هذا التراجع:
انخفاض الأداء الجماعي للفريق، وتراجع الضغط في الخطين الأمامي والوسط، ما زاد العبء على المدافعين.
تعرض هويسن لإصابات متفرقة عطلت استمراريته ومنعته من الحفاظ على نسق ثابت.
التأثير النفسي الناتج عن المستوى العالي الذي قدمه روديغر وميليتاو، في ظل التوقعات بأن يكونا الثنائي الأساسي في قلب الدفاع.
رغم كل ذلك، تؤكد مصادر قريبة من اللاعب أن دين هويسن لا يزال متحفزًا بشدة للنجاح في ريال مدريد. يدرك أنه في مرحلة مفصلية من مسيرته، لكنه يؤمن بأن صغر سنه يمنحه الوقت الكافي لتصحيح المسار. تأقلمه مع الحياة في مدريد كان إيجابيًا، ورغبته واضحة في البقاء داخل النادي لسنوات طويلة.
حتى تاريخ 24 ديسمبر، لا يوجد أي ندم داخل ريال مدريد بشأن الصفقة. الجهاز الفني يعترف بوجود أخطاء، خاصة في التمرير رغم أنها إحدى نقاط قوته، لكنه مقتنع بأن الصبر هو الحل. فالتعامل مع لاعب لم يتجاوز العشرين من عمره داخل نادٍ بحجم ريال مدريد يتطلب هدوءًا وثقة، لا قرارات متسرعة.
الخلاصة:
ما يمر به دين هويسن يُنظر إليه داخل ريال مدريد كمرحلة طبيعية في مسيرة لاعب شاب تحت ضغط هائل. القلق موجود، لكنه لا يزال تحت السيطرة، والرهان على التطور لم يُسحب بعد.







