تعيش أروقة الكرة المصرية حالة من الترقب والهدوء الحذر، في ظل تطورات متسارعة فرضت نفسها بقوة خلال الأيام الأخيرة، سواء داخل النادي الأهلي أو على مستوى منتخب مصر، بعد أحداث لافتة في بطولة كأس الأمم الأفريقية.
مصادر مطلعة كشفت أن القلق بدأ يتسلل إلى دوائر صنع القرار، مع بروز اسم نجم مؤثر بشكل لافت، رغم التحفظات التي أحاطت بجاهزيته قبل انطلاق البطولة القارية. الأداء الاستثنائي في توقيت حساس فتح الباب أمام تساؤلات كثيرة، بعضها يتعلق بالمستقبل القريب، وبعضها الآخر يدور حول تحركات محتملة خلف الكواليس.
ومع اقتراب مراحل الحسم، تزايدت التكهنات بشأن عروض خارجية قد تُغيّر المشهد، في وقت يتمسك فيه طرف أساسي بخياراته الاستراتيجية، رافضًا أي هزات قد تؤثر على مشروعه الأكبر هذا الموسم، خاصة مع وجود هدف قاري لا يقبل المساومة.
التفاصيل الكاملة
داخل النادي الأهلي، يسود إجماع واضح على التمسك بإمام عاشور ورفض مناقشة فكرة رحيله خلال فترة الانتقالات الشتوية، رغم المخاوف من اهتمام أندية خليجية وأوروبية بضمه، بعد تألقه اللافت في كأس الأمم الأفريقية.
ويأتي هذا الموقف في ظل سعي الأهلي الجاد لاستعادة لقب دوري أبطال أفريقيا، ما فرض الحفاظ على القوام الأساسي للفريق، وعلى رأسه إمام عاشور، الذي قدم مستويات قوية رغم قصر فترة إعداده قبل البطولة.
وكان عاشور أحد أبرز نجوم مواجهة كوت ديفوار، حيث لعب دورًا محوريًا في قيادة هجمات المنتخب، وشارك بفاعلية في صناعة هدفي عمر مرموش ومحمد صلاح، ليساهم بشكل مباشر في تأهل منتخب مصر إلى نصف النهائي تحت قيادة حسام حسن.
في سياق آخر، فتحت إدارة الأهلي خطوط تواصل مع سيراميكا كليوباترا لبحث إمكانية التعاقد مع الجناح الشاب مروان عثمان خلال الميركاتو الشتوي، إلا أن المفاوضات اصطدمت بشرط واضح من جانب سيراميكا، يتمثل في إتمام صفقة تبادلية.
وبحسب ما تم تداوله إعلاميًا، أبدى مسؤولو سيراميكا رغبتهم في ضم طاهر محمد طاهر مقابل الاستغناء عن مروان عثمان، وهو ما جعل الصفقة معلقة حتى حسم موقف الأهلي من هذا الشرط.
منتخب مصر وصداع البطاقات
على صعيد المنتخب الوطني، يواجه حسام حسن تحديًا صعبًا قبل مواجهة السنغال في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، بسبب تهديد غياب عدد من العناصر الأساسية نتيجة تراكم البطاقات الصفراء.
وتلقى ستة لاعبين إنذارات خلال مشوار البطولة، ما يضعهم تحت خطر الإيقاف حال الحصول على بطاقة جديدة، وهم:
محمد الشناوي، حسام عبد المجيد، أحمد فتوح، رامي ربيعة، مروان عطية، حمدي فتحي، حيث انضم الشناوي وعبد المجيد لقائمة المهددين بعد لقاء كوت ديفوار الأخير.
ويُدرك الجهاز الفني حساسية الموقف، خاصة أن المنتخب ضمن خوض سبع مباريات كاملة في البطولة، سواء بالوصول إلى النهائي أو خوض مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، ما يفرض إدارة دقيقة لهذا الملف لتجنب خسائر مؤثرة في توقيت لا يحتمل الأخطاء.







