يستعد نادي برشلونة لاختبار في غاية الصعوبة عندما يحل ضيفًا على أتلتيكو مدريد، مساء الخميس المقبل، على ملعب واندا ميتروبوليتانو، في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، في مواجهة لا تقتصر على الصراع التكتيكي فحسب، بل تمتد إلى تحدٍ آخر قد يكون حاسمًا في مسار اللقاء.
أرضية واندا تثير الجدل قبل القمة
وبحسب تقارير إسبانية، دخلت أرضية ملعب واندا ميتروبوليتانو دائرة الجدل مجددًا، بعد شكاوى علنية من لاعبي أتلتيكو أنفسهم، الذين أبدوا استياءهم من حالة العشب، مؤكدين أنها لا تساعد على تقديم كرة قدم سريعة أو دقيقة.
وكان الفرنسي أنطوان غريزمان أول من أطلق جرس الإنذار عقب مباراة فريقه أمام ريال بيتيس في ربع النهائي، حيث أشار إلى أن أرضية الملعب أصبحت عائقًا حقيقيًا أمام الأداء الهجومي، وهو ما أثار موجة من الانتقادات داخل الأوساط الإعلامية الإسبانية.
ولم تتوقف الشكاوى عند هذا الحد، إذ أكد قائد الفريق كوكي في تصريحات لاحقة أن الكرة ترتد بشكل غير طبيعي، وأن التحكم والتمرير أصبحا أكثر صعوبة، وهو ما يُمثل مشكلة لفريق يعتمد على التحرك السريع والضغط المستمر.
برشلونة أمام اختبار مزدوج
هذه الظروف تضع برشلونة أمام تحدٍ مزدوج، إذ من المتوقع أن يعتمد أتلتيكو مدريد على تنظيم دفاعي محكم واللعب على التحولات، بينما سيكون الفريق الكتالوني الطرف الأكثر استحواذًا على الكرة، ما يعني أن أي خطأ في التمرير أو الاستلام قد يتحول إلى فرصة خطيرة بسبب أرضية الملعب غير المثالية.
الجهاز الفني بقيادة هانزي فليك يدرك جيدًا خطورة هذا العامل، ويعمل على إعداد حلول تكتيكية تقلل من تأثير أرضية الملعب، خاصة في ظل حساسية مواجهة نصف النهائي، التي قد تُحسم بتفاصيل صغيرة.
قلق إضافي بسبب رافينيا
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة موندو ديبورتيفو أن برشلونة تلقى ضربة جديدة على مستوى الجاهزية، بعد استمرار غياب الجناح البرازيلي رافينيا عن التدريبات الجماعية.
ويخضع اللاعب لبرنامج تأهيلي خاص بسبب الحمل الزائد على العضلة المقربة اليمنى، حيث يواصل التدرب بشكل منفرد في محاولة للحاق بمباراة الذهاب أمام أتلتيكو، أو على أقل تقدير العودة خلال مواجهة جيرونا المقبلة في الدوري الإسباني.
وأكد رافينيا في تصريحات إذاعية أنه يبذل أقصى جهده من أجل العودة سريعًا، لكنه لا يزال يصارع الزمن قبل موقعة واندا المرتقبة.
تفاصيل قد تحسم التأهل
ومع اقتراب موعد اللقاء، تبدو كل التفاصيل مرشحة للعب دور حاسم، بداية من أرضية الملعب، مرورًا بالحالة البدنية للاعبين، وصولًا إلى القرارات التكتيكية، في مواجهة قد تُحدد ملامح المتأهل إلى نهائي كأس الملك.







