قدّم تيبو كورتوا أداءً بطوليًا في الكلاسيكو الأخير بين ريال مدريد وبرشلونة، رغم عدم تعافيه الكامل من الإصابة، حيث أصر على المشاركة بدافع المسؤولية وقيادة الفريق في واحدة من أصعب المباريات هذا الموسم.
ورغم عدم جاهزيته بنسبة 100%، نجح كورتوا في تقديم عدة تصديات حاسمة منعت الفريق من خسارة أكبر، ليؤكد مرة أخرى قيمته كأحد أفضل حراس المرمى في العالم، في موسم يعاني فيه ريال مدريد من تذبذب كبير في النتائج.
لكن في المقابل، لم يتمكن الحارس البلجيكي من إخفاء حالة الإحباط داخل الفريق، حيث ظهر عليه الغضب الواضح من الأخطاء الدفاعية المتكررة، خصوصًا في الهدف الثاني الذي سجله فيران توريس لصالح برشلونة، وسط غياب الرقابة الدفاعية.
وتشير التقارير إلى أن كورتوا كان من أكثر اللاعبين انزعاجًا داخل غرفة الملابس، حيث وجّه انتقادات غير مباشرة لمنظومة الدفاع، في ظل تكرار الأخطاء الفردية والجماعية التي كلفت الفريق الكثير هذا الموسم.
كما سلطت المباراة الضوء على تراجع مستوى بعض العناصر الدفاعية داخل الفريق، وعلى رأسهم راؤول أسينسيو، الذي حصل على فرصة المشاركة الأساسية لكنه لم يقدم الأداء المنتظر، ما زاد من الضغط عليه داخل النادي.
وأفادت مصادر مقربة أن كورتوا غير راضٍ عن حالة الانضباط الدفاعي داخل الفريق، معتبرًا أن هذه الأخطاء لا تليق بطموحات نادي بحجم ريال مدريد، خاصة في المباريات الكبرى مثل الكلاسيكو.
ورغم كل ذلك، لا يزال الحارس البلجيكي متمسكًا بعقده مع النادي الممتد حتى عام 2027، مع رغبة واضحة في رؤية تغييرات جذرية داخل الفريق، سواء على مستوى الجهاز الفني أو المنظومة الدفاعية، من أجل استعادة المنافسة على أعلى مستوى في الموسم المقبل.







