لم يكن أحد يتوقع أن يُصبح حضور أسطورة بحجم ليونيل ميسي في كامب نو شرارة لأزمة جديدة داخل برشلونة، لكن الساعات الماضية حملت تطورات غير معتادة تركت جماهير النادي في حالة ترقّب. فظهور مفاجئ دون تنسيق، تفاعل واسع على مواقع التواصل، وصمت أولي من الإدارة… قبل أن تنفجر الرواية بتصريحات صادمة من أعلى هرم السلطة داخل النادي.
فبعد الجدل الذي أثاره وجود ميسي في معقل الفريق الكتالوني، خرج خوان لابورتا، رئيس برشلونة، بتصريحات نارية حملت لهجة غير معهودة، لتضع حدًا لكل ما تردّد مؤخرًا حول احتمال عودة النجم الأرجنتيني. ففي حديث انتشر عبر مقطع فيديو متداول، وصف لابورتا فكرة عودة ميسي بأنها “غير واقعية”، لافتًا إلى أن اللاعب يرتبط بعقد رسمي مع إنتر ميامي، بالإضافة إلى بلوغه سن الـ38، بينما يعمل برشلونة – بحسب قوله – على مشروع يستهدف الحاضر والمستقبل لا الماضي.
ومع تصاعد الجدل، أطلق لابورتا جملة كانت الأكثر قسوة في حديثه، حين قال:
“ليونيل ميسي بالنسبة لنا هو الماضي… ومن يعيش على الماضي نادرًا ما يتقدم للأمام.”
وهي عبارة فسّرها كثيرون على أنها إغلاق كامل للباب أمام أي عودة مرتقبة.
وتأتي هذه الحدة في ظل كون الظهور المفاجئ لميسي داخل كامب نو قد فُسّر من بعض المقربين داخل النادي باعتباره تجاوزًا غير محسوب، خصوصًا بعد الخطوات الأخيرة التي اتخذها برشلونة لتكريم أسطورته عبر إقامة تمثال له في الملعب.
ويعود أصل التوتر بين ميسي والإدارة الحالية إلى صيف 2021، حين لم ينجح لابورتا في تجديد عقد الأرجنتيني، ما أدى إلى رحيله إلى باريس سان جيرمان، وهو القرار الذي خلّف شرخًا لم يُرمّم حتى الآن.
وفي ظل هذا التصعيد الواضح، تبدو المسافة بين برشلونة وميسي أكبر من أي وقت مضى، بينما يؤكد النادي أنه ماضٍ في مشروعه الرياضي بعيدًا عن أي سيناريوهات للعودة، مهما تصاعدت الشائعات أو ضجّت وسائل الإعلام.







