لامين يامال يواجه بداية صعبة مع برشلونة.. الإصابة والثقة وأمور خارج الملعب تثير علامات استفهام

photo 5817
شاهد ملخص واهداف مباريات اليوم
شاهد ملخص واهداف الدوري الاسباني
جدول مواعيد ومعلقين مباريات اليوم

بدأ لامين يامال الموسم الجديد مع برشلونة بعيدًا عن المستوى الاستثنائي الذي اعتاد الجمهور رؤيته منه، رغم البداية المثالية للفريق الكتالوني بانتصار كبير على إلتشي بنتيجة 5-0.

close

ولم تكن المشكلة في عدم تسجيل يامال أو صناعته للأهداف فقط، بل في الصورة التي ظهر عليها اللاعب طوال المباراة، بعدما بدا مترددًا على أرض الملعب، قبل أن يترك اللقاء بعد مرور ساعة تقريبًا وسط حالة واضحة من الإحباط ظهرت على ملامحه أثناء جلوسه على مقاعد البدلاء.

وبحسب تقرير Sports Illustrated، فإن يامال لم يقدم منذ أكثر من أربعة أشهر الأداء الاستثنائي الذي اعتاد تقديمه، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات متزايدة حول السبب الحقيقي وراء تراجع مستواه.

ويرتبط جزء مهم من القصة بالإصابة العضلية التي تعرض لها يامال الموسم الماضي، بعدما عانى من تمزق في أوتار الركبة خلال مواجهة سيلتا فيجو يوم 22 أبريل، وهي الإصابة التي أنهت موسمه مع برشلونة مبكرًا.

ورغم تعافيه في الوقت المناسب للمشاركة مع منتخب إسبانيا في مشوار التتويج بكأس العالم 2026، فإن مستواه لم يعد إلى الصورة التي كان عليها قبل الإصابة.

وتكشف الأرقام الفارق بوضوح؛ ففي آخر تسع مباريات رسمية قبل الإصابة، سجل يامال خمسة أهداف وصنع ثلاثة، ونجح في 37 مراوغة من أصل 60 محاولة، إلى جانب صناعة 18 فرصة. وبعد الإصابة، تراجعت أرقامه إلى هدف واحد دون أي تمريرة حاسمة، مع نجاحه في 28 مراوغة من أصل 49 محاولة وصناعة ثماني فرص فقط.

كما أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعامل فيها يامال مع مشكلة عضلية، إذ سبق أن عانى من آلام في منطقة العانة خلال بداية الموسم الماضي، لكن عودته إلى مستواه وقتها كانت أسرع، ولم يكن هناك تغيير واضح في أسلوبه داخل الملعب.

أما الآن، فتبدو الصورة مختلفة؛ اللاعب الذي اشتهر بجرأته في مواجهة المدافعين أصبح أكثر ترددًا في الدخول إلى المواجهات الفردية، كما ظهرت بعض الأخطاء في قراراته واللمسة الأخيرة، سواء في التمرير أو التسديد.

وفي مواجهة إلتشي الأخيرة، نجح يامال في مراوغة لاعب واحد فقط من محاولتين، بينما كان قد نجح في تسع مراوغات من أصل 16 محاولة في آخر مباراة كاملة له مع برشلونة. كما صنع فرصة واحدة فقط، بعدما كان قد صنع ثماني فرص في ظهوره السابق على ملعب إلتشي.

المشكلة لا تبدو مرتبطة بالجاهزية البدنية فقط؛ فلامين يامال قادر على اللعب، لكنه لم يستعد بعد الثقة التي صنعت جزءًا كبيرًا من تألقه.

وفي الوقت نفسه، ظهرت خلال الأيام الماضية تقارير في إسبانيا تتحدث عن عدم رضا يامال عن بعض تحركات برشلونة خلال سوق الانتقالات الصيفية، خصوصًا فيما يتعلق برحيل عدد من زملائه المقربين داخل الفريق.

وتشير التقارير إلى أن يامال كان قريبًا من هيكتور فورت ومارك كاسادو منذ أيام أكاديمية برشلونة، بينما أصبح فورت في طريقه إلى ريال سوسيداد، وارتبط كاسادو بإمكانية الرحيل أيضًا، كما لم يكن ضمن قائمة برشلونة أمام إلتشي.

وزادت الصورة تعقيدًا بعد قرار هانسي فليك استبعاد أليخاندرو بالدي من قائمة مباراة إلتشي، إلى جانب تصريحاته التي شكك خلالها في التزام اللاعب بالنادي وسط ارتباط اسمه باهتمام أندية أخرى.

ولا يوجد تأكيد على أن هذه التطورات أثرت بالفعل في الحالة النفسية ليامال، لكن ظهور اللاعب بهذه الصورة جعل الأمر جديرًا بالمتابعة، خصوصًا مع اقتراب نهاية سوق الانتقالات.

أما فليك، فقد حرص على دعم نجمه الشاب بعد المباراة، وكشف عن سبب آخر وراء ظهوره المتواضع، موضحًا أن يامال عانى من بعض الأعراض المرضية والصداع، إلى جانب حصوله على ثلاثة أسابيع من الإجازة قبل العودة إلى التدريبات بفترة قصيرة.

وقال فليك إن يامال لم يكن قادرًا على الوصول إلى أفضل مستوياته في هذه المرحلة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهميته للفريق، مؤكدًا أن اللاعب شارك في بناء أول هدفين أمام إلتشي وكان مفيدًا للفريق خلال الدقائق الستين التي خاضها.

ويبقى التحدي الحقيقي أمام يامال الآن هو استعادة مستواه وثقته تدريجيًا، خاصة أن برشلونة سيواجه أتلتيك بلباو في افتتاح مبارياته على ملعب كامب نو، وهي المواجهة التي قد تمنح النجم الشاب فرصة للرد داخل الملعب وإظهار أن البداية المتعثرة لم تكن سوى مرحلة مؤقتة.

Scroll to Top