لا إندريك ولا نيكو باز… تشابي ألونسو حاول بكل قوة الإبقاء على أحد نجوم ريال مدريد لكنه فشل في ذلك!

لا إندريك ولا نيكو باز… تشابي ألونسو حاول بكل قوة الإبقاء على أحد نجوم ريال مدريد لكنه فشل في ذلك!
شاهد ملخص واهداف مباريات اليوم
شاهد ملخص واهداف الدوري الاسباني
جدول مواعيد ومعلقين مباريات اليوم

وصل ريال مدريد إلى منتصف الموسم وهو يحمل شعورًا غير معتاد داخل أروقة سانتياغو برنابيو. الهدوء حاضر في العلن، لكن خلف الكواليس تدور نقاشات دقيقة حول مسار الفريق، خاصة بعد سلسلة نتائج وأداء لم يرقَ إلى سقف الطموحات التي رافقت الانطلاقة القوية في بداية الموسم.

ورغم أن النادي لا يزال متمسكًا بسياسة التريث وعدم التسرع، فإن التقييم الحقيقي لم يبدأ بعد بشكل رسمي. يناير 2026 يُنظر إليه كنقطة فاصلة، ليس فقط بسبب سوق الانتقالات، بل مع اقتراب كأس السوبر الإسباني، أول اختبار حقيقي على لقب هذا الموسم، والذي قد يحدد اتجاه القرارات المقبلة.

في الأسابيع الأخيرة، عاد اسم تشابي ألونسو إلى دائرة الجدل، ليس بسبب نتائج محددة، بل بسبب أسئلة أعمق تتعلق ببنية الفريق نفسها. المدرب الإسباني سبق وأن نبه الإدارة منذ الصيف إلى وجود ثغرات واضحة تحتاج إلى تدخل عاجل، وتحديدًا في قلب الدفاع وخط الوسط، وهي ملاحظات لم تُترجم بالكامل على أرض الواقع.

كان أحد الحلول المطروحة في خط الوسط هو نيكو باز، إلا أن استثمار النادي في فرانكو ماستانتونو أغلق هذا الباب مؤقتًا، خاصة أن لاعب الأكاديمية السابق، الموجود حاليًا في كومو، بات مرشحًا للعودة الموسم المقبل. في المقابل، راهن ألونسو حتى اللحظة الأخيرة على استمرار لوكا مودريتش، لكن رحيل الكرواتي خلال كأس العالم للأندية أكد للإدارة أن مرحلة كاملة قد انتهت بالفعل، رغم رغبة اللاعب في الاستمرار.

المعضلة الأكبر اليوم تتمركز في وسط الملعب. فغياب توني كروس ومودريتش خلال فترة قصيرة ترك فراغًا لم يُعالج بالشكل المطلوب. حاول ألونسو إعادة توظيف أردا غولر في دور أعمق، لكن التجربة لم تحقق النجاح المنتظر، إذ فقد اللاعب التركي بريقه تدريجيًا، قبل أن يتضح أن أفضل نسخه تظهر عندما يلعب خلف كيليان مبابي، في مركز أكثر تقدمًا، مستفيدًا من الانسجام الواضح بينهما.

وفي الوقت الذي يبحث فيه ريال مدريد عن حلول، يراقب تشابي ألونسو من بعيد ما يقدمه مودريتش في ميلان. فبالرغم من بلوغه الأربعين، تحول الكرواتي إلى عنصر أساسي في مشروع ماسيميليانو أليغري، وأسهم في جعل الفريق منافسًا مباشرًا على لقب الدوري الإيطالي، في سباق مشتعل لا يفصل فيه بين المراكز الأولى سوى نقاط قليلة.

على صعيد آخر، اتخذ النادي قرارًا واضحًا بخصوص إندريك فيليبي. فقد أعلن رسميًا عن إعارته إلى أولمبيك ليون، في خطوة تهدف إلى منحه دقائق لعب حقيقية على أعلى مستوى، ومساعدته على حجز مكان في قائمة منتخب البرازيل لكأس العالم 2026. الصفقة لا تتضمن بند إعادة شراء، ما يعكس ثقة ريال مدريد في اللاعب على المدى البعيد. وكانت الإصابة التي تعرض لها في أوتار الركبة قد عطلت انتقاله الصيف الماضي، لكن الرغبة المشتركة بين اللاعب والنادي حسمت الأمر أخيرًا.

ريال مدريد يقف اليوم عند مفترق طرق هادئ لكنه حاسم. لا قرارات متسرعة، ولا أزمات معلنة، لكن ما سيحدث في الأسابيع المقبلة قد يكون كافيًا لإعادة رسم ملامح المشروع بالكامل، سواء على مستوى التشكيلة أو الجهاز الفني. البرنابيو يترقب… بصمت.

Scroll to Top