لم يكن المشهد في بداية الموسم يوحي بما يحدث الآن داخل ريال مدريد. لاعب كان يُنظر إليه كعنصر قابل للنقاش، تحوّل فجأة إلى ركيزة لا يمكن الاستغناء عنها، في تغيير يعكس اختلافًا واضحًا في الرؤية الفنية داخل الفريق.
في عهد تشابي ألونسو، لم يكن الدور المحوري لـفينيسيوس جونيور محل قناعة كاملة، رغم الاعتراف بإمكاناته الكبيرة وتأثيره في النجاحات السابقة. المدرب السابق رأى أن مساهمته في المنظومة أقل من بعض الأسماء الأخرى، وفقًا لطبيعة خطته وأسلوب اللعب الذي اعتمده.
لكن مع قدوم ألفارو أربيلوا، تغيّر كل شيء.
حتى منتصف المشهد، بدا الأمر وكأنه مجرد تعديل تكتيكي، قبل أن تتحول الصورة إلى رسالة واضحة: فينيسيوس عنصر لا غنى عنه. أربيلوا أعاد الحماس والثقة للنجم البرازيلي، واعتبره أكثر فاعلية في مساحات أوسع من زميله رودريغو، الذي يراه لاعبًا مميزًا ولكن بطبيعة مختلفة.
التفاصيل الكاملة
أربيلوا، على خطى كارلو أنشيلوتي، يرى أن فينيسيوس يمنح الفريق حلولًا أكثر تنوعًا في الثلث الهجومي، سواء بالانطلاقات، أو خلق المساحات، أو التأثير المباشر على نسق اللعب. هذا الاقتناع انعكس سريعًا على أرض الملعب.
في مباراة موناكو الأخيرة، قدّم فينيسيوس واحدة من أفضل مبارياته، مسهمًا في ثلاثة أهداف بتسجيل هدف وصناعة هدفين، في إشارة واضحة إلى عودة النسخة التي يعرفها جمهور ريال مدريد. اللاعب يستعيد مستواه تدريجيًا، وأربيلوا يسعى لاستغلال ذلك بأقصى درجة.
حاليًا، يتمركز فينيسيوس على الجناح الأيسر، لكنه لا يلتزم بالخط فقط، بل يصنع الفارق بتحركاته وتأثيره المباشر، ليؤكد أنه ما زال أحد أخطر أسلحة الفريق الهجومية.
ورغم كثرة الشائعات، فإن الصورة التعاقدية واضحة. فينيسيوس يمتد عقده حتى 2027، بينما ينتهي عقد رودريغو في 2028. ورغم الاهتمام الخارجي المتزايد، لم يصل أي عرض رسمي، ولم يُبدِ أي من اللاعبين رغبة في الرحيل.
لهذا السبب، وحتى في حال فكّر ريال مدريد مستقبلاً في بيع أحدهما، فإن القرار النهائي سيبقى بيد اللاعبين أنفسهم، في ظل عقود سارية تمنحهم حق الاستمرار حتى النهاية.
الرسالة داخل النادي أصبحت أوضح من أي وقت مضى: في عهد أربيلوا، فينيسيوس عاد إلى الواجهة… ومعه تغيّرت موازين الهجوم بالكامل.







