لوكا مودريتش يوجه رسالة قوية عن عمره ويكشف سر استمراره في أعلى مستوى
هناك شيء واحد يبدو أن لوكا مودريتش سئم من سماعه أكثر من أي شيء آخر، ليس لأنه يغضبه، وإنما لأن تكراره لسنوات طويلة بدأ يتحول إلى عبء بالنسبة لأحد أكثر لاعبي كرة القدم استمرارًا في الملاعب.
مودريتش، الذي تحدث بصراحة عن تجربته مع ريال مدريد وعن حياته داخل الملعب وخارجه، توقف عند النقطة التي ظلت تطارده منذ سنوات: العمر. وهنا تحديدًا جاءت رسالته واضحة، بعدما أكد أن الرقم الموجود في جواز السفر لا يجب أن يكون هو المعيار للحكم على لاعب كرة القدم.
قال لوكا مودريتش إنه لا ينزعج من الحديث المتكرر عن بلوغه 40 عامًا، لكنه بدأ يشعر بالتعب من سماع الأمر باستمرار، موضحًا أن هذه النقاشات لم تبدأ مؤخرًا، بل تعود إلى عام 2019 عندما كان عمره 33 عامًا.
“لا ينبغي النظر إلى العمر أو تاريخ الميلاد في جواز السفر. يجب فقط النظر إلى ما تفعله في الملعب.”
ومنذ ذلك الوقت، يؤكد مودريتش أنه واصل تحقيق الإنجازات وتقديم مستويات كبيرة، مشيرًا إلى أنه مر بفترات شعر خلالها بأنه يقدم أفضل أداء في حياته.
ويرى مودريتش أن العمر لا يجب أن يكون العامل الحاسم في تقييم اللاعب، سواء كان عمره 18 أو 30 أو 40 عامًا أو حتى 50 عامًا، لأن المعيار الحقيقي بالنسبة له هو القدرة على المنافسة وإثبات ذلك يومًا بعد يوم.
ولم يكتفِ بذلك، بل اعتبر الحديث المستمر عن عمره حافزًا إضافيًا بالنسبة له لإثبات العكس، والتأكيد على أن اللاعب يستطيع الاستمرار في تقديم مستوى مرتفع حتى مع تقدم العمر.
وعندما سُئل عما منحه ريال مدريد بعيدًا عن دوري أبطال أوروبا وبقية البطولات والألقاب، تحدث مودريتش عن شيء يعتبره أهم من كل ذلك.
وأوضح أن ريال مدريد علمه ألا يستسلم أبدًا، وأن يقاتل حتى النهاية، وأن يؤمن دائمًا ويبذل أقصى ما لديه، مؤكدًا أن النادي عزز هذه الصفات الموجودة في شخصيته وغرسها فيه بشكل أكبر.
وتحدث مودريتش كذلك عن أمسياته مع ريال مدريد، وخصوصًا المباريات المجنونة والانتصارات الدرامية في سانتياغو برنابيو، مؤكدًا أن تلك المباريات جسدت جوهر النادي، وأن الملعب والجماهير واللاعبين كانوا جميعًا جزءًا من أجواء جعلتهم يؤمنون حتى النهاية.
وعن الثلاثي الشهير في خط الوسط مع كاسيميرو وتوني كروس، رفض مودريتش أن يحكم بنفسه على ما إذا كانوا أفضل ثلاثي في التاريخ، لكنه أكد أنه استمتع كثيرًا باللعب معهما.
وقال إن التفاهم بينهما كان كبيرًا لدرجة أنهم كانوا يفهمون بعضهم البعض حتى مع إغلاق أعينهم، واصفًا اللعب معهما في وسط الملعب بأنه كان أمرًا لا يصدق.
كما أشار إلى أن التدريبات نفسها كانت في بعض الأحيان أصعب من بعض المباريات، مؤكدًا أن تلك الفترة كانت لا تصدق.
وعندما تحدث عن حالته البدنية، أكد مودريتش أنه يشعر بأنه في حالة جيدة جدًا، لكنه رفض اختزال الأمر في الجينات فقط.
وأوضح أن الجينات قد تلعب دورًا، لكنها وحدها لا تكفي، مؤكدًا أن الحفاظ على هذا المستوى يحتاج إلى العمل والتفاني بنسبة 100% كل يوم، حتى خلال الإجازات.
وكشف مودريتش أنه لا يتذكر آخر مرة قضى فيها أسبوعًا كاملًا دون القيام بأي نشاط بدني، موضحًا أنه يتدرب حتى في فترات الراحة، ويمارس التنس أو كرة السلة أو يذهب للركض.
وبالنسبة له، أصبح هذا الأمر جزءًا من شخصيته، إلى جانب حبه للرياضة وشغفه بكرة القدم، وهما عاملان يراهما مهمين للغاية في قدرته على الاستمرار.
وفي النهاية، أكد مودريتش أن ما يدفعه للاستمرار هو رغبته في التحدي وإثبات قدرته على منافسة اللاعبين الأصغر سنًا، وهو ما يراه أحد أسباب بقائه على هذا المستوى لفترة طويلة.
“`
