رغم أن توني كروس واجه نخبة أساطير كرة القدم العالمية، من بينهم ليونيل ميسي وكيليان مبابي، إلا أن لاعبًا واحدًا فقط ترك لديه انطباعًا مختلفًا تمامًا، وجعله يعترف بصعوبة مواجهته بشكل صريح… المفاجأة؟ إنه نغولو كانتي.
ليلة تشيلسي التي لم ينساها كروس
عاد اسم كانتي إلى الواجهة بعد اعتراف صريح من كروس، استرجع خلاله مواجهته الشهيرة أمام تشيلسي في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2021، وهي المواجهة التي شهدت تفوقًا واضحًا للفريق الإنجليزي، قبل أن يتوّج لاحقًا باللقب القاري.
سيطر تشيلسي على خط الوسط في تلك الليلة، وكان كانتي القلب النابض للفريق، حيث لعب دورًا حاسمًا في كسر إيقاع ريال مدريد، وفرض هيمنته البدنية والتكتيكية على مجريات اللقاء.
اعتراف مباشر من كروس
عندما سُئل توني كروس عن أصعب لاعب واجهه في مسيرته، جاءت إجابته حاسمة دون تردد:
«كانتي… في مواجهتنا أمام تشيلسي عام 2021 كان لا يُقهر تمامًا».
تصريح يعكس حجم التأثير الذي تركه الدولي الفرنسي، وذكرى لا تزال عالقة في ذهن النجم الألماني.
معركة خط الوسط حسمت كل شيء
في ذلك الموسم، عانى كروس من مشاكل بدنية متكررة، بينما كان ريال مدريد يفتقد للجاهزية البدنية الكاملة، ما صعّب مهمة زين الدين زيدان في تدوير التشكيلة. في المقابل، تفوق تشيلسي بقوته البدنية وتنظيمه العالي في وسط الملعب، بقيادة كانتي الذي تفوق على كروس وكاسيميرو في الصراعات المباشرة.
كانتي على رادار ريال مدريد
أداء كانتي اللافت لم يمر مرور الكرام داخل أروقة سانتياغو برنابيو. بعد تلك المواجهة، وضع ريال مدريد النجم الفرنسي ضمن قائمة مختصرة للاعبين المرشحين للتعاقد، وراقبه عن قرب، لكن الصفقة لم تكتمل رغم الشائعات التي لاحقته لاحقًا.
بدلًا من ذلك، اتجه النادي الملكي للتعاقد مع إدواردو كامافينجا، معتبرًا إياه خيارًا أصغر سنًا بخصائص قريبة. وبالفعل، وصل اللاعب في الصيف نفسه، وترك بصمة فورية، خاصة خلال مشوار دوري أبطال أوروبا الذي تُوّج به ريال مدريد لاحقًا.
رحيل كروس… فراغ لم يُملأ
في صيف 2024، صدم توني كروس جماهير كرة القدم بإعلانه اعتزال اللعب نهائيًا بعد مشاركته مع منتخب ألمانيا في بطولة أمم أوروبا. قرار جاء رغم قدرته الواضحة على الاستمرار في أعلى المستويات.
رحيل كروس ترك فراغًا كبيرًا في أسلوب لعب ريال مدريد، خاصة على مستوى التحكم في إيقاع المباراة وصناعة اللعب من العمق. وحتى الآن، لم ينجح الفريق في تعويض اللاعب الذي كان يقرأ الملعب بذكاء نادر ويقود التحولات الهجومية بهدوء وثقة.
وبعد مرور موسمين، لا يزال ريال مدريد يدفع ثمن غياب أحد أعمدة تاريخه الحديث… توني كروس، العقل الذي لا يُعوّض.







