عند تقييم اللاعب الأكثر تأثيرًا في برشلونة خلال الموسم الحالي، تتجه الترشيحات عادة نحو لامين يامال أو بيدري غونزاليس، خاصة مع المستويات المميزة التي قدمها عدد من اللاعبين. لكن داخل أروقة كامب نو، تفرض الحقيقة نفسها بوضوح: رافينيا دياز هو الاسم الأكثر تأثيرًا في الفريق حاليًا.
غياب الجناح البرازيلي بسبب الإصابة تزامن مع أسوأ فترات برشلونة فنيًا وذهنيًا، بينما جاء التحسن الكبير في الأداء مع عودته للمشاركة، في مشهد يؤكد أن تأثيره يتجاوز الأرقام، ويمنح الفريق توازنًا وقيادة افتقدها في غيابه.
رافينيا، البالغ من العمر 29 عامًا، تحوّل إلى قائد فعلي داخل الملعب وخارجه، بشخصيته القوية والتزامه التكتيكي، وهو ما انعكس مباشرة على أداء زملائه. أرقامه هذا الموسم تعزز هذه الصورة، بعدما سجل 13 هدفًا وصنع 5 أهداف خلال 21 مباراة، ليغلق تمامًا ملف رحيله الذي كان مطروحًا في فترات سابقة.
تحت قيادة هانز-ديتر فليك، لم يكتفِ رافينيا بحجز مكانه كلاعب أساسي، بل أصبح أحد أبرز عناصر المشروع الفني الجديد، ودخل دائرة الحديث عن المنافسة على الجوائز الفردية، في ظل ثبات مستواه وتأثيره المباشر في النتائج.
هذا التألق لم يمر مرور الكرام في سوق الانتقالات، حيث أبدت عدة أندية اهتمامًا بالتعاقد مع اللاعب خلال الصيف المقبل. ورغم محاولات الهلال السعودي إغرائه بعرض مالي مفتوح، فإن رافينيا حسم موقفه مبكرًا ورفض الفكرة بشكل قاطع.
في المقابل، دخل اسما ليفربول ومانشستر يونايتد بقوة على خط الاهتمام، في ظل بحث يونايتد عن نجم هجومي مؤثر، وسعي ليفربول لتجهيز بديل مستقبلي لمحمد صلاح. وتشير تقارير إلى استعداد الناديين لتقديم عرض قد يصل إلى 95 مليون يورو لإقناع برشلونة بفتح باب التفاوض.
كما ذكرت تقارير صحفية أن الراتب السنوي المعروض على اللاعب قد يبلغ 22 مليون يورو صافيًا، لكن رغم الإغراءات المالية الضخمة، تبدو إدارة برشلونة متمسكة باستمرار رافينيا، باعتباره أحد أعمدة الفريق في المرحلة المقبلة.







