تسير إدارة النادي الأهلي بخطوات محسوبة في سوق الانتقالات الشتوية، وسط تحركات متسارعة وملفات مفتوحة تحمل كثيرًا من الغموض، في توقيت حساس يتزامن مع اقتراب استحقاقات محلية وقارية حاسمة. داخل أروقة القلعة الحمراء، هناك قناعة بأن المرحلة المقبلة لا تحتمل المجازفة، وهو ما دفع المسؤولين لإعادة ترتيب الأولويات بعيدًا عن الأضواء.
في البداية، عاد اسم مهاجم شاب للظهور بقوة على طاولة النقاش، في ظل بحث الجهاز الفني عن حل هجومي مختلف لا يُرهق قائمة الأجانب فوق السن، ويمنح الفريق مرونة أكبر على المدى القريب والبعيد. التحرك الجديد جاء بعد تعقّد بعض الملفات المرتبطة بتسويق عناصر أجنبية حاليًا، ما فرض التفكير في بدائل أكثر واقعية من الناحية الفنية والمالية.
ومع مرور الوقت، بدأت الصورة تتضح، حيث دخل الأهلي في مفاوضات متجددة مع أكاديمية بارادو الجزائرية لضم المهاجم الواعد محمد الأمين رمضاوي، صاحب الـ20 عامًا، ليكون ضمن قائمة اللاعبين تحت السن. الاهتمام باللاعب ليس جديدًا، لكنه عاد بقوة بعد أن كانت المطالب المالية المرتفعة سببًا مباشرًا في تجميد الملف سابقًا، قبل أن تعود الأطراف مجددًا لمحاولة الوصول إلى صيغة توافقية لا تضغط على ميزانية النادي.
بالتوازي مع ذلك، شهد الملف الدفاعي تحركًا لا يقل أهمية، بعدما استقر الأهلي على حسم صفقة مدافع بتروجيت هادي رياض، في ظل صعوبة استقدام مدافع أجنبي خلال الفترة الحالية. الصفقة تحظى بترحيب متبادل من جميع الأطراف، خاصة مع رغبة اللاعب في ارتداء القميص الأحمر، ووجود مرونة من إدارة بتروجيت لتقريب وجهات النظر وإنهاء التفاصيل المالية.
وفي سياق متصل، حسم الأهلي موقفه من المهاجم السلوفيني جراديشار، بعد إبلاغه الإدارة بتوصله لاتفاق رسمي مع أحد الأندية المجرية، ليمنح النادي الضوء الأخضر لرحيله، ضمن خطة أوسع لإعادة هيكلة الخط الأمامي والتعاقد مع مهاجم أجنبي جديد يتناسب مع رؤية الجهاز الفني.
التحركات لم تتوقف عند هذا الحد، إذ اقترب الأهلي من إتمام صفقة أحمد عيد لاعب المصري البورسعيدي، بعد مفاوضات مكثفة شهدت تطورًا كبيرًا في الساعات الأخيرة. الصفقة تأتي ضمن إعادة ترتيب شاملة للأولويات، وهو ما دفع النادي لتأجيل النظر في التعاقد مع مدافع المصري خالد صبحي، مع فتح الباب أمام سيناريوهات تبادلية تشمل إعارة أو انتقال بعض العناصر الحمراء لتسهيل الاتفاق.
إدارة الأهلي تواصل العمل بهدوء، لكنها تتحرك بسرعة محسوبة، في محاولة لبناء فريق أكثر توازنًا قبل دخول المرحلة الأصعب من الموسم، وسط قناعة بأن الساعات المقبلة قد تحمل قرارات حاسمة تغيّر شكل القائمة وتعيد رسم ملامح المنافسة.







