مورينيو يكشف سر تراجع ريال مدريد أمام إلتشي بعد التقدم بهدفين
لم تكن نهاية مواجهة ريال مدريد وإلتشي مجرد لحظات عابرة في مباراة انتهت بفوز الفريق الملكي، بعدما تحولت الأفضلية الواضحة إلى سيناريو شديد التعقيد قبل أن يأتي الحسم في الدقائق الأخيرة. وبينما بدا أن ريال مدريد يملك كل المقومات لإنهاء اللقاء مبكرًا، ظهرت تفاصيل جعلت جوزيه مورينيو يتوقف كثيرًا عند الطريقة التي تعامل بها فريقه مع المباراة.
مورينيو لم يتجاهل الفرص التي أهدرها ريال مدريد ولا التراجع الذي حدث بعد التقدم، بل تحدث بوضوح عن مباراة كان من الممكن أن تُحسم بفارق كبير، قبل أن يستعيد إلتشي ثقته ويعود إلى اللقاء. المدرب البرتغالي أشار أيضًا إلى أن طبيعة هذه المباريات قد تتغير بالكامل بمجرد أن ينجح الفريق المنافس في تسجيل هدف، وهو ما جعل الدقائق الأخيرة أكثر صعوبة على ريال مدريد.

وكان ريال مدريد قد تقدم بهدفين أمام إلتشي، بعدما جاء الهدف الأول من ركلة حرة نفذها أردا غولر وارتدت من القائم ثم من حارس إلتشي ماتياس ديتورو إلى الشباك، قبل أن يضيف كيليان مبابي الهدف الثاني بعد تمريرة من يان ديوماندي. لكن أصحاب الأرض قلصوا الفارق في الدقيقة 71 عن طريق أبييل أوسوريو، ثم أدرك فير نينيو التعادل في الدقيقة 83، لتتغير ملامح المباراة بشكل كامل. وفي الدقيقة 91، نجح كارلوس إسبِي في تسجيل هدف الفوز لريال مدريد بعد تمريرة من مبابي، ليحسم الفريق الملكي النقاط الثلاث.


وعن سبب ابتعاد اللاعبين عن مستواهم خلال المباراة، أوضح مورينيو أن التفسير الوحيد الذي يراه هو أن بعض اللاعبين ربما تعاملوا مع المواجهة باعتبارها سهلة، وكأن ريال مدريد قادر على الفوز بفارق أربعة أو خمسة أهداف. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المباريات لا تسير بهذه الطريقة، وأن استقبال هدف واحد يمكن أن يغير كل شيء ويمنح المنافس دفعة جديدة.
وأشاد مورينيو بمدرب إلتشي، مؤكدًا أنه أجرى تغييرات ساعدت فريقه على تعديل شكله وجعل المباراة أكثر صعوبة على ريال مدريد. وأوضح أن إلتشي كان يمكن أن يخسر بفارق كبير بالنظر إلى الفرص التي حصل عليها ريال مدريد، لكن التعديلات التي أجراها أصحاب الأرض ساعدتهم على العودة إلى أجواء اللقاء.
وتحدث المدرب البرتغالي كذلك عن يان ديوماندي، مشيرًا إلى أن اللاعب يواصل التطور، خصوصًا من الناحية البدنية، وأن قدرته على اللعب لفترات طويلة أصبحت أوضح. كما أشار إلى تحسن التفاهم بين ديوماندي وزملائه، مستشهدًا بتمريرة اللاعب التي صنعت هدف مبابي، وهي تمريرة يرى مورينيو أنه ربما لم يكن قادرًا على تنفيذها بالطريقة نفسها قبل شهر.

وأضاف مورينيو أن ديوماندي أظهر أيضًا قدرًا من الذكاء والانضباط بعدما لعب المباراة كاملة رغم حصوله على بطاقة صفراء، وتمكن من التحكم في نفسه حتى النهاية.

وفي حديثه عن التغييرات التي أجراها خلال الدقائق الأخيرة، اعترف مورينيو بأنه خاطر بكل شيء بحثًا عن استعادة السيطرة وحسم المباراة، مؤكدًا أن التعادلات ليست النتيجة التي يريدها ريال مدريد. وجاءت هذه التغييرات في النهاية لتساعد الفريق على استعادة تقدمه وتسجيل هدف الانتصار في الوقت القاتل.
كما أشار مورينيو إلى أن هناك مباريات تبدو محسومة على الورق، لكنها لا تكون كذلك داخل الملعب، مؤكدًا أن ريال مدريد حصل على أربع أو خمس فرص كان يمكن من خلالها حسم اللقاء، لكنه لم يستغلها بالشكل المطلوب. وأضاف أن اللعب في ملاعب ممتلئة بالجماهير يجعل الأمور أكثر تعقيدًا، لأن تسجيل الفريق المنافس لهدف واحد قد يعيد إليه الثقة ويجعل المباراة أصعب.
وبهذا الانتصار، حافظ ريال مدريد على وجوده في صدارة سباق الدوري الإسباني برصيد 15 نقطة، بالتساوي مع برشلونة، مع امتلاك الفريق الكتالوني مباراة مؤجلة.
وعندما سُئل مورينيو عما إذا كان أردا غولر لاعبًا لا غنى عنه، جاء رده واضحًا بأن لا أحد يملك هذه الصفة داخل الفريق، مشيرًا إلى أن ريال مدريد يحتاج دائمًا إلى لاعبين جدد وخيارات مختلفة، وذكر أسماء مثل جود بيلينغهام وبراهيم دياز ضمن المنافسة على المشاركة.
