لم تكن عودة أندري لونين إلى التشكيلة الأساسية لريال مدريد في كأس الملك عادية، بل جاءت في توقيت حساس، لتضع الحارس الأوكراني تحت ضغط حقيقي منذ الدقائق الأولى. مواجهة لم تَسِر كما كان متوقعًا، وتحولت سريعًا إلى اختبار قاسٍ كشف قيمة الاسم الذي غاب طويلًا عن المشهد.
تالافيرا ضغط بقوة وسدد كثيرًا، ووجد لونين نفسه في مواجهة مباشرة مع الخطر. ورغم استقبال هدفين، فإن تدخلاته الحاسمة كانت العامل الأبرز في عبور ريال مدريد من موقف معقد، خاصة تصديه المذهل في الدقيقة 93 الذي منع التعادل وأبقى الفريق في المسار الصحيح دون اللجوء إلى وقت إضافي.
أداء لونين لم يمر مرور الكرام داخل أروقة النادي، إذ أكد من جديد أنه خيار يمكن الاعتماد عليه، حتى في ظل مشاركة تيبو كورتوا المستمرة. مباراة الكأس كانت بمثابة إثبات عملي للثقة، ورسالة مباشرة إلى الجهاز الفني بقيادة تشابي ألونسو.
وبعد نهاية اللقاء، تحدث لونين في المنطقة المختلطة، وردّ على سؤال حول ما إذا كانت تصدياته قد أنقذت المدرب، قائلًا:
“لا أفكر في الأمر بهذه الطريقة. هذه وظيفتي، ما أفعله منذ أن كنت صغيرًا. عليّ مساعدة الفريق وأن أكون دائمًا جاهزًا.”
تصريحات هادئة تعكس شخصية حارس يعرف دوره جيدًا، ويؤكد أن ظهوره لم يكن صدفة، بل نتيجة جاهزية وانتظار طويل للفرصة. ليلة الكأس قد تكون نقطة تحول في مسيرة لونين مع ريال مدريد، ورسالة لا يمكن تجاهلها داخل النادي.







