ريال مدريد يهزم إنتر.. ومورينيو يكشف لماذا عاد إلى سانتياجو برنابيو
كان ريال مدريد أمام ليلة لا تشبه أي ليلة عادية في دوري أبطال أوروبا. غيابات بالجملة، خصم يعرفه جوزيه مورينيو جيدًا، ومباراة تحولت خلال دقائق إلى فوضى كروية حقيقية في سانتياجو برنابيو. لكن وسط كل ذلك، خرج المدرب البرتغالي برسالة لم تكن مجرد تعليق على الانتصار، بل بدت وكأنها تلخيص لطريقته في التعامل مع أصعب اللحظات.
وبعد الفوز المثير على إنتر، لم يتوقف مورينيو عند النتيجة أو النقاط الثلاث، بل كشف عن السبب الذي جعله يعود إلى ريال مدريد في هذه المرحلة تحديدًا. وبينما كان الجميع يتحدث عن الفرص الضائعة والمباراة المفتوحة حتى صافرة النهاية، أطلق المدرب البرتغالي جملة واحدة اختصرت الكثير… وربما كشفت لماذا يرى نفسه الرجل المناسب لهذه المهمة.

حقق ريال مدريد الفوز بنتيجة 2-1 على إنتر في افتتاح مشواره بدوري أبطال أوروبا، رغم الغيابات المؤثرة التي ضربت صفوف الفريق بسبب الإصابات والإيقافات. واستغل الفريق الملكي أخطاء دفاعية قاتلة من الضيوف ليسجل كيليان مبابي وفيديريكو فالفيردي هدفي الانتصار خلال أول 25 دقيقة.
لكن المباراة لم تكن سهلة على الإطلاق، وهو ما ظهر بوضوح في وصف مورينيو لها بعد صافرة النهاية. وقال المدرب البرتغالي إن اللقاء كان “مجنونًا”، مشيرًا إلى أنه كان من الممكن أن ينتهي بنتائج مختلفة تمامًا، مثل 5-0 لريال مدريد أو 5-5 أو حتى 7-6 لأي من الفريقين، بسبب الكم الكبير من الفرص التي ظهرت أمام المرميين.
وأضاف مورينيو أن ريال مدريد كان قادرًا على حسم المباراة مبكرًا، خاصة بعدما سنحت له فرصة الوصول إلى الهدف الثالث قبل نهاية الشوط الأول، كما أشار إلى فرصة أخرى لجود بيلينغهام، في الوقت الذي كان يستطيع فيه إنتر التسجيل أكثر من مرة أيضًا.
وفي الوقت نفسه، حرص مورينيو على الدفاع عن كيليان مبابي بعد تعرض المهاجم لبعض صافرات الاستهجان من جماهير ريال مدريد. وأكد أن اللاعب بذل مجهودًا كبيرًا، وسجل هدفًا مهمًا، كما حصل على فرص أخرى كان من المعتاد أن يحولها إلى أهداف.
ولم يبدِ المدرب البرتغالي أي قلق بشأن مستقبل مبابي التهديفي، بل ذهب إلى أبعد من ذلك عندما توقع أن يكون النجم الفرنسي هداف دوري أبطال أوروبا مرة أخرى هذا الموسم، مؤكدًا في الوقت ذاته رضاه عن المجهود الذي يقدمه اللاعب من أجل الفريق.
وبعد نهاية المباراة، عاد مورينيو للحديث عن سبب اختياره العودة إلى ريال مدريد، خاصة أن فلورنتينو بيريز تحرك سريعًا لإعادته إلى سانتياجو برنابيو في وقت لم تكن فيه الظروف سهلة.

وجاء رد مورينيو بطريقته المعتادة، وبعبارة أصبحت أبرز ما قيل بعد المباراة: “لأن الوضع كان صعبًا. إذا كان الأمر سهلًا، فهذا ليس مناسبًا لي. إذا كان الأمر صعبًا، تتصل بجوزيه.” 🔥
بهذه الكلمات، وجه مورينيو رسالة واضحة عن شخصيته وعن سبب قبوله التحدي الجديد مع ريال مدريد، بعد بداية أوروبية مثيرة شهدت فوز الفريق على إنتر في مباراة كان من الممكن أن تذهب في أكثر من اتجاه.
واللافت أن المباراة حملت أيضًا طابعًا عاطفيًا خاصًا لمورينيو، بعدما واجه كريستيان كيفو، لاعب إنتر السابق وأحد عناصر فريقه الذي حقق الثلاثية التاريخية عام 2010. وكشف المدرب أن العلاقة بينهما بقيت قوية، رغم أن المنافسة داخل الملعب خلال الـ90 دقيقة تنسي كل شيء مؤقتًا.
والآن، سيكون على مورينيو التعامل مع جدول مزدحم، يبدأ بمواجهة رايو فاييكانو ثم إلتشي وأتلتيكو مدريد، قبل أن يعود ريال مدريد لمواجهة فياريال، ثم الرحيل إلى روما في أكتوبر لمواجهة فريقه السابق في ليلة تحمل الكثير من الذكريات.
